مازن النجار

قالت أول دراسة عن أسباب وفيات الشباب (10-24 عاما) إن 97% منها تقع في الدول متوسطة الدخل والفقيرة، خاصة أفريقيا جنوب الصحراء.

وبحسب بيان لمنظمة الصحة العالمية، حصلت الجزيرة نت على نسخة منه فإن حوادث المرور ومضاعفات الحمل والولادة والانتحار والعنف والعدوى بنقص المناعة المكتسب (إيدز) والسل هي الأسباب الرئيسة لوفيات الشباب.

وأجرى الدراسة –التي تهدف لمساعدة المعنيين بتطوير سياسات وبرامج تؤدي لتحسين حياة الشباب والحد من وفياتهم- فريق بحث دولي بقيادة الدكتور جورج پاتُن الباحث بمستشفى الأطفال الملكي في مِلبورن بأستراليا، ونشرت نتائجها أول أمس مجلة "لانسيت" البريطانية.

ويبلغ شباب العالم اليوم 1.8 ملياراً بنسبة 30% من سكان العالم، وحتى وقت قريب، كان هناك القليل من المعلومات عن أسباب وفياتهم عالمياً وإقليمياً.

وبلغت وفيات الشباب، وفقا للإحصائيات العالمية، في 2004 نحو 2.6 مليون، حوالي الثلثين منهم بأفريقيا جنوب الصحراء وجنوب شرق آسيا، رغم أن نصيب تلك المناطق من هذه الشريحة العمرية لا يتجاوز 42% من الإجمالي العالمي.

ووجد الباحثون أن 15% من وفيات الفتيات والنساء الشابات تعود لمضاعفات الحمل والولادة، بينما تسبب حوادث الطرق 14% من وفيات الذكور و5% من وفيات الإناث.

وتسبب العدوى بالسل وأمراض رئوية أخرى، بأفريقيا وجنوب شرق آسيا وفيات بين الشباب أكثر من العدوى بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، لكن ذلك لم يجذب بعد اهتماماً سياسياً كذلك الموجه نحو الإيدز.

وتقول المديرة العامة المساعدة بمنظمة الصحة العالمية لشؤون صحة الأسرة والمجتمع ديزي مافيوبَِلو إن الدراسة تظهر الحاجة إلى استثمارات كبيرة، ليس فقط في قطاع الصحة، بل أيضاً في قطاعات التعليم والرفاه الاجتماعي والنقل والعدالة، لأجل تحسين الوصول للمعلومات والخدمات، ومساعدة الشباب على تلافي السلوكيات المحفوفة بالمخاطر والمسببة للوفيات.

"
 الباحثون وجدوا أن 15% من وفيات الفتيات والنساء الشابات تعود لمضاعفات الحمل والولادة، بينما تسبب حوادث الطرق 14% من وفيات الذكور و5% من وفيات الإناث
"
توصيات
وتوصي الدراسة التي دعمتها منظمة الصحة العالمية بضبط حدود السرعة حسب طبيعة المناطق لمنع حوادث الطرق، وفرض قيود على القيادة تحت تأثير الكحول، وزيادة استخدام خوذ جيدة النوعية لدى قيادة الدراجات، وزيادة الاهتمام باستخدام أحزمة الأمان بالسيارات.

ووفقا للدراسة يمكن تحسين الصحة الجنسية والإنجابية بتقديم التعليم والتوعية اللازمين، وتوفير العناية الطبية أثناء الحمل ولدى الولادة، وفحوصات الإيدز الجماعية، وتقديم المشورة والعلاج.

وللوقاية من العنف والانتحار، ينبغي إتاحة التدريب على المهارات الحياتية، وتعزيز مشاركة إيجابية للأهل في حياة الشباب، ومكافحة استخدامهم للكحول وانتشار المخدرات، وخفض فرص حصولهم على وسائل القتل، كالأسلحة البيضاء والنارية ومبيدات الحشرات والعقاقير المسكنة.

كذلك، يمكن خفض الأضرار الناجمة عن الإصابات والعنف، بشكل كبير، بتحسين فرصة الحصول على الرعاية الطبية الفاعلة وتوفير العلاج.

المصدر : الجزيرة