فريق العمل مع السيارة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-خانيونس
نجح عدد من طلاب كلية تدريب خانيونس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بقطاع غزة في تصنيع سيارة جديدة تعمل بالحقن الإلكتروني للوقود من بقايا السيارات القديمة والمتهالكة المتوفرة في القطاع.

بدأ المشروع باقتراح قدمه عميد الكلية غسان أبو عرف على أمل المشاركة في المسابقة العالمية للسيارات التي تقام في بريطانيا كل عام لكن روح الإصرار والتحدي كان العامل الأبرز في إخراج السيارة الإلكترونية إلى النور.

ومنذ البداية أيقن الطلبة -كما يقول أحمد صيدم المهندس المشرف على عملية تنفيذ المشروع- بأنهم يقومون بعمل يهدف أولا إلى إبلاغ العالم بأن الحصار الإسرائيلي لن يجعل أهل غزة يرفعون الراية البيضاء، وسيوالون تحقيق إنجاز تلو آخر للفت أنظار العالم إلى معاناتهم ومآسيهم.

صيدم: الحصار الإسرائيلي لن يجعل أهل غزة يرفعون الراية البيضاء (الجزيرة نت)
تحدي الحصار
ونظرًا لنفاد الكثير من المواد اللازمة لصناعة وصيانة السيارات، لجأ فريق العمل إلى تفكيك سيارة قديمة وأخذ بعض معداتها الأساسية قبل أن يشرع في تحويل المحرك من النظام التقليدي إلى نظام الحقن الإلكتروني لوقود البنزين عبر الأنظمة الكهربائية بالسيارة.

وأشار المهندس صيدم إلى أن الفريق -بعد أن فرغ من إتمام مكونات السيارة الداخلية- بدأ العمل علي تجهيز الشكل الخارجي من خلال رسم المخطط وقولبته باستخدام مادة "الفيبر غلاس" ومن ثم عملية المتابعة وتحسين السيارة التي تصل سرعتها إلى 100 كلم في الساعة.

وعبر صيدم للجزيرة نت عن سعادته البالغة وفخره لإنجاز طلابه هذا العمل الذي استغرق ستة أشهر بكلفة تقديرية تصل إلى أربعة آلاف دولار أميركي.

العقبات
وعن أبرز العقبات التي واجهت فريق العمل، ذكر الطالب عبيدة رزق أن صعوبة تطبيق الفكرة نفسها على أرض الواقع، وندرة الدعم المالي، وقلة المعدات والمستلزمات، وارتفاع أسعارها بسب الحصار وإغلاق المعابر اضطرت أعضاء الفريق إلى صناعة بعض القطع غير المتوفرة بالسوق وتوفير بعض القطع المستخدمة في الورش.

أما الطالب درويش مطر فقال للجزيرة نت إنه كانت لدى الفريق رغبة ملحة لإخراج العمل في أسرع وقت وتحدي عقبات الحصار، وهذا ما كان يدفعهم إلى البقاء لوقت متأخر في الورشة التابعة للكلية بعد انتهاء اليوم الدراسي.

المصدر : الجزيرة