مشروع بنوك وراثية نباتية بعُمان
آخر تحديث: 2009/8/22 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/22 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/2 هـ

مشروع بنوك وراثية نباتية بعُمان

من مراحل تنفيذ بنوك الفاكهة والحمضيات (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

تقوم سلطنة عمان حاليا بتنفيذ مشروع بنوك وراثية نباتية للنخيل والمانغا والحمضيات بهدف الحفاظ على التنوع الوراثي لهذه المزروعات وحمايتها من الانقراض، وذلك على ثلاث مراحل نفذت منها مرحلتان وينتهي تنفيذ المرحلة الثالثة في الشهر الجاري.

تتضمن مراحل إنجاز المشروع إعداد قوائم حصرية بالأنواع والأصناف الموجودة بالمحطات البحثية المحلية وتحديد مواعيد إكثارها وتحضير مواقع زراعتها، ثم غرس الأصناف المختارة من النخيل والمانغا والحمضيات المطعمة وتوثيق الأصناف وإيجاد قاعدة بيانات لها.

وعن أهمية هذا المشروع، أوضح مساعد المدير العام للبحوث الزراعية والحيوانية العمانية سالم بن سعود الكندي للجزيرة نت أن حفظ الموارد الوراثية النباتية يعتبر من أولويات الاهتمام العالمي خاصة مع الزيادة السكانية المضطردة وتراجع الموارد الزراعية.

 الكندي: المشروع يساهم في تعزيز سياسة الأمن الغذائي
حماية النبات
وأضاف أن تفاقم مشكلة الانجراف الوراثي للنباتات واختفاء مئات الأنواع النباتية سنويا في مختلف أنحاء العالم بسبب استخدام المزارعين أصناف مهجنة جديدة عالية الإنتاجية وتغير الظروف المناخية الأمر الذي دفع بالجهود المحلية والدولية لجمع وحفظ الأصول النباتية المهددة بالانقراض.

وأوضح الكندي بأن المشروع يجري تنفيذه في بنك النخيل بمحطة البحوث الزراعية بالمنطقة الشرقية وبنك المانغا والحمضيات بمحطة البحوث الزراعية بوادي حبيي بصحار وبنك الأشجار المتساقطة الأوراق بالجبل الأخضر.

ووفقا للكندي، يوفر المشروع قاعدة بيانات شاملة للأصناف ويوثق للأصول الوراثية للنباتات المستوردة والقابلة للتأقلم مع الظروف المناخية العمانية، كما يضمن حفظ حقوق الملكية الفكرية للأصناف العمانية من النخيل والمانغا والحمضيات ويصونها من الانقراض.

الأمن الغذائي
كما لفت النظر إلى إمكانية أن يكون المشروع مساهما في سد الفجوة الغذائية عبر توفير أصناف جيدة متأقلمة ومقاومة للأمراض ومصدر للإكثار الكمي، مشيراً إلى أن لدى السلطنة برامج حالية لإكثار أصناف القمح مما يدل على الفائدة التي تقدمها البنوك الوراثية في تعزيز سياسات الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن أول بنك وراثي للنخيل بالسلطنة أنشئ في بهلا عام 1988 كما سبق إنشاء بنوك للمانغا بصحار 1991 وفي صلالة 1996، غير أن ظروف الجفاف بين فترة وأخرى زادت من مخاوف تهديدها فكان بالضرورة إنشاء بنوك أخرى خوفا من موت السلالات بالجفاف.

وسبق لحديقة النباتات والأشجار العمانية أن أصدرت تقريراً بمناسبة اليوم العالمي لصون النباتات في الثامن عشر من مايو/أيار الماضي قالت فيه إن 47% من النباتات المزهرة في العالم مهددة بالانقراض، وإن 22% من أصل 1200 نوع من النباتات المحلية تتعرض لأخطار تهدد وجودها.

يذكر أن سلطنة عمان أنشأت ستة مراكز بحثية متخصصة في المجال الزراعي والحيواني وهي مركز بحوث وقاية النباتات ومركز بحوث الإنتاج النباتي ومركز بحوث التربة والمياه ومركز بحوث النخيل ومركز بحوث الإنتاج الحيواني ومركز بحوث الصحة البيطرية.

المصدر : الجزيرة