ارتفعت الأصوات الداعية إلى تشديد القوانين على تناول الكحول في بريطانيا بعد أن تبين أن عادات الإفراط في تناوله أدت إلى ارتفاع حاد في الأمراض المتعلقة به في السنوات الخمس الماضية.

وقالت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى ارتفاع حالات التليف الكبدي بنسبة 42% منذ 2004 حتى بلغت خمسة آلاف حالة في العام الواحد.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الارتفاع في نسبة الإصابة بأمراض الكبد دفعت إلى المطالبة بإخضاع صناعة المشروبات الكحولية إلى القوانين الصارمة وفرض الحد الأدنى لأسعارها.

وجاءت هذه الدعوات بعد الكشف عن إحصاءات للديمقراطيين الأحرار تشير إلى أنه منذ 2004 ارتفعت الإصابة بأمراض الكبد بنسبة 17%، حيث بلغ عدد الإصابات العام الماضي أكثر من 14 ألف حالة.

وقالت الصحيفة إن ربع سكان بريطانيا الذين يبلغون 16 عاما فما فوق يتناولون الكحول بشكل مفرط.

البرفيسور إيان غيلمور المتخصص في أمراض الكبد ورئيس الأطباء في الكلية الملكية يقول "إذا نظرت إلى الأمراض الشائعة الأخرى مثل القلب والرئتين، ستجد أن تحسنا كبيرا فيها والناس تعيش فترة أطول، ولكن الأمر يختلف عندما يتعلق بأمراض الكبد".

ووفقا لإحصاءات نشرها مركز الأبحاث بالمملكة المتحدة، فإن معدل إصابة الرجال في الأربعين من عمرهم بمرض السرطان الفمي ارتفعت بنسبة 28% منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، مقابل 24% في أوساط نظرائهم من النساء، وهذا كله بسبب الإفراط في تناول الكحول.

وتشير الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية قدمت عدة مبادرات لتشجيع الناس على التقليل من تناول الكحول، مثل حملات التوعية والاتفاق مع صناعة الكحول على توضيح المعلومات على الملصقات.

المصدر : الأوبزرفر