المعابد البوذية تسترعي اهتمام الزائرين  لميانمار (الألمانية) 

يعد الغموض سمة مميزة لميانمار بشكل عام، كما يعد في الوقت نفسه أهم عناصر الجذب السياحي لها، حيث يتوق السائح إلى زيارة هذا البلد ليسبر أغواره ويكشف أسراره ويفسر الغموض الذي يكتنفه.

وتعتبر السياحة أهم مصادر الدخل لسكان ميانمار، وعلى حد قول أحد المرشدين السياحيين تعد السياحة بمثابة نافذة يطل من خلالها أهل ميانمار على العالم.
 
وبعد رحلته الطويلة ينسى السائح بمجرد وصوله إلى العاصمة رانغون أي تعب أو إرهاق حَلّ به، حيث يراوده شعور بأنه وصل إلى عالم آخر يختلف تماما عن عالمنا المألوف.

وأول ما يلفت انتباه السائح بمجرد وصوله إلى مدينة رانغون الساحلية هو تأثرها الشديد بالديانة البوذية، حيث تنتشر تماثيل بوذا في كل مكان.
 
وتتنوع أشكال هذه التماثيل فتارة تمثال له وهو راقد وتارة أخرى وهو واقف، كما تتنوع أحجامها أيضا ما بين تماثيل صغيرة وأخرى ضخمة يصل ارتفاعها إلى عدة أمتار.
طرز معمارية فريدة في ميانمار (الألمانية)

وبالإضافة إلى ذلك المباني الأخرى التي تتسم بالروعة والأبهة مثل المعبد البوذي "شويداغون" الذي يشتهر بقبته الفريدة من نوعها التي تنتمي للطراز المعماري "ستوبا".
 
وتمتاز هذه القبة التي يصل ارتفاعها إلى أكثر من مائة متر بأنها مرصعة بالذهب بالكامل، وتعد الـ"ستوبا" رمزا للبوذية بصفة عامة، كما أن العاصمة رانغون تتخذ منها شعارا لها.

وفي هذا السياق يقول أحد المرشدين السياحيين "من يقرع الأجراس ثلاث مرات فقط، فإنه يفعل ذلك من أجل بوذا وتعاليمه وأنصاره، أما من يقرع الأجراس خمس مرات، فإنه يضم والديه ومُعلميه إلى زمرة أنصار بوذا".
 
ويعد سوق شيناتاون من أبرز الأماكن التي تستحق الزيارة بمدينة رانغون، حيث الألوان المبهجة والروائح الذكية للأطعمة التي تشتهر بها دول جنوب شرق آسيا.

ويسيل لعاب السائح عندما يرى عمال المطاعم وهم يقدمون الأسماك لزبائنهم على الصينية واللحوم على قرمة من الخشب.

ومن الملاحظ أن السكان يبدأون يومهم منذ الصباح الباكر، حيث يرى السائح السيدات وهن يحملن المشتريات فوق رؤوسهن في طريق عودتهن للمنزل. 
 
أما مدينة ماندالاي فتقع على بعد 700 كلم تقريبا شمال رانغون، إلى جانب معبد "شويداغون  تضم المدينة بين جنباتها العديد من المزارات الدينية التي يحج إليها معتنقو الديانة البوذية.
 
الألوان والروائح تجذب السائحين إلى الأسواق (الألمانية) 

كما تعد مدينة باغان من الأماكن التي تستحق الزيارة، خاصة وأنها تشتهر بانتشار المعابد البوذية "باغودا" بها حيث تضم بين جنباتها 2700 معبد.
 
وأفضل طريقة لاستكشاف المعابد البوذية "الباغودا" التي تتناثر ما بين حقول القطن والطرق الرملية، هي ركوب العربات التي تجرها الأحصنة.
 
وحتى التسعينيات من القرن الماضي كان السكان يعيشون في أكواخهم  وسط المعابد في باغان القديمة، إلى أن قامت السلطات بترحيلهم من هذه المنطقة لحماية هذه المزارات الدينية المهمة.
 
كما قامت الدولة بإنشاء فنادق على أحدث طراز على ضفاف نهر "إيراوادي" تضم بعض منها معابد "الباغودا" بين أرجائها.
 
مكياج ثانكا مصنوع من لحاء الأشجار ويتزين به الجميع (الألمانية) 
 
وفي أسواق مدينة باغان الجديدة يعود السائح مرة أخرى إلى الحياة الصاخبة،
وإذا لم ينتبه السائح أثناء تجوله في السوق، فقد يفاجأ بإحدى الفتيات اللائي يتمتعن بخفة الظل بدهان وجهه بمكياج "ثاناكا" لمنحه لقب "مواطن شرفي".

وتقوم الفتيات بإجراء ذلك أملا في أن يمنحهن السائح دولارا أميركيا نظير هذه "الهدية".

وتجدر الإشارة إلى أن مكياج "ثاناكا" هو عبارة عن مكياج مصنوع من لحاء الأشجار تضعه السيدات والأطفال على الوجه والجبين للحصول على بشرة نضرة وناعمة كالحرير.

المصدر : الألمانية