توقع نزوح الملايين من سكان جزر الهادي بسبب الانحباس الحراري (الفرنسية-أرشيف)

أشارت ديلي تلغراف إلى أن أكثر من 75 مليون من سكان جزر الهادي سيضطرون للنزوح عن مواطنهم بحلول عام 2050 بسبب تأثيرات تغير المناخ.
 
فقد أفاد تقرير لهيئة أوكسفام الخيرية الأسترالية أن سكان هذه الجزر بدؤوا يشعرون فعلا بوطأة تأثير الانحباس الحراري، بما في ذلك نقص الطعام والماء وزيادة حالات الملاريا وتكرار الفيضانات والعواصف. وحذر التقرير من أن بعض السكان قد أجبر بالفعل على ترك دياره وأن عدد النازحين في ازدياد.
 
وتنبأ التقرير وعنوانه "المستقبل هنا: تغير المناخ في الهادي" بأن كثيرا من سكان جزر الهادي لن يتمكنوا من الانتقال إلى أماكن جديدة داخل بلدانهم وسيصبحون لاجئين دوليين.
 
وحث الدول الغنية المجاورة على اتخاذ إجراء عاجل لكبح الانبعاثات الكربونية لمنع حدوث أزمة واسعة النطاق.
 
وأشار التقرير إلى أن نصف سكان الهادي يعيشون على مسافة أقل من 1.5 كيلومتر من الساحل ما يجعلهم عرضة لارتفاع مستوى البحر وطقس قاس. لكنه أضاف أن بعض الدول بدأت تتأقلم مع تغير المناخ.
 
فقد بدأت جزيرة فيجي في اتخاذ إجراءات حماية لقراها باختبار أنواع من الأطعمة المقاومة للملح وزراعة أشجار المنغروف وأعشاب محلية لوقف تآكل الساحل كي تحمي الآبار من الترسبات الطفيلية للماء المالح، ونقل المنازل والمباني الجماعية بعيدا عن السواحل المعرضة للخطر.
 
ويبحث المسؤولون في جزر سليمان عن أرض لإعادة توطين الناس من الجزر المرجانية الخارجية المنخفضة، وبالنسبة لأولئك الذين يعيشون في الجزر المرجانية الخارجية لدول مايكرونيجيا الاتحادية سيتم نقلهم إلى أماكن أعلى.
 
وأشارت أوكسفام إلى أن المبلغ المقرر من قبل الحكومة الأسترالية (150 مليون دولار) لمساعدة سكان جزر الهادي للتكيف مع تغير المناخ بحاجة إلى مضاعفته. وأنه لمصلحة أستراليا التحرك الآن لأن الموقف بدأ يسوء.
 
وختمت الصحيفة بما قاله مدير أوكسفام بأنه مع اقتراب مفاوضات الأمم المتحدة الحاسمة في كوبنهاغن في ديسمبر/كانون الأول، تحتاج أستراليا إلى أن تبين لزعماء الهادي أنها مستعدة للمشاركة بجهد كاف لمواجهة أكبر التحديات الملحة في المنطقة.

المصدر : الصحافة البريطانية