هاري باتش (الفرنسية)
توفي اليوم السبت هاري باتش آخر جندي بريطاني معمر شارك في الحرب العالمية الأولى عن عمر ناهز 111 عاما، وذلك بعد أسبوع من وفاة البريطاني هنري ألنغهام أكبر معمر في العالم ومن الجنود البريطانيين الذين شاركوا في الحرب العالمية الأولى عن عمر ناهز 113.
 
ونعى رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون باتش في بيان له قائلا "رحل عنا الأكثر نبلا في جميع الأجيال لكنه لن يُـنسى أبدا".
 
كما نعى الأمير تشارلز -وهو أيضا دوق كورنويل- الجندي باتش الذي خدم في قوة مشاة دوق كورنويل الخفيفة، وقال الأمير تشارلز لتلفزيون بي بي سي "اعتز هاري دائما بالزمالة غير العادية التي تولدت في الظروف المروعة التي مرت بها الكتيبة وظل مخلصا حتى النهاية".
 
وقد ولد باتش في 17 يونيو/حزيران 1898 وترك المدرسة في عمر 15 ليتعلم مهنة السباكة، ثم التحق بالجيش في الـ18 من عمره، وخدم في أيبري على الجبهة الغربية حيث أصيب وشهد مقتل ثلاثة من أقرب أصدقائه في معركة باستشيندال ثالث معارك إيبرس عام 1917 التي قتل فيها 70 ألف جندي بريطاني.
 
ولم يتحدث باتش -الذي خدم أربعة أشهر في صيف 1917 على مدفع آلي- عن ذكريات الحرب الخاصة به إلا بعد أن تخطى المائة عام، وكان في سنواته الأخيرة من دعاة السلام والمصالحة، وكان يقول دائما إن "الحرب لا تستحق حياة شخص واحد".
 
وقال كاتب سيرته ريتشارد فان أمديم إن باتش كان يعرف أنه رمز لجيله وأضاف "عرف أن بعده ستصبح (الحرب) تاريخا منسيا ولن يكون هناك شخص آخر يتكلم، لذلك شعر بقوة بأنه يجب أن يتذكر الموتى وأنه يجب أن يتذكر الذين عانوا على جانبيْ خط النار".
 
وعاش باتش آخر أيام حياته في مأوى للعجزة في مقاطعة سومرست جنوب غرب بريطانيا، وكان عند وفاته أكبر رجل في أوروبا، وثالث أكبر رجل في العالم، حيث لم يبق على قيد الحياة من الجنود السابقين في الحرب العالمية الأولى من المولودين في بريطانيا سوى البحار سيمان كلود تشولز (108 أعوام) الذي يعيش في أستراليا الآن.
 
تجدر الإشارة إلى أن باتش تزوج من فتاة تدعى "إدا" التقاها بينما كان يقضي فترة نقاهة بعد إصابته في معركة باستشيندال، وبعد وفاتها عام 1976 تزوج  ثانية، وقد توفيت زوجته الثانية في حياته، كما توفي ابناه اللذان أنجبهما من زواجه الأول.

المصدر : وكالات