كوكب المريخ هدف إستراتيجي لوكالة ناسا الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

قال تشارلي بولدن الرئيس الجديد لوكالة الفضاء الأميركية إن إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) لا يمكنها تنفيذ هدفها النهائي وهو إرسال أناس إلى المريخ مع مواصلة مسارها الحالي في الوقت نفسه الذي يتضمن تزويد المحطة الفضائية الدولية بالأفراد وإعادة رواد الفضاء إلى القمر بحلول 2020.

وقال بولدن وهو جنرال متقاعد بسلاح مشاة البحرية وشارك رائد فضاء في أربع رحلات للمكوك الفضائي في كلمة إلى العاملين في ناسا "لا يمكننا مواصلة هذا الدرب الذي نسير عليه الآن".

وأضاف أنه يعتقد أن هدف برنامج الفضاء على المدى الطويل هو إرسال أناس إلى المريخ. ومضى قائلا "التحدي أمامنا في الأشهر القليلة المقبلة هو تحديد الطريق الأكثر كفاءة والأكثر فاعلية من حيث التكلفة للوصول إلى هناك".

وتحاول ناسا استكمال إنشاء المحطة الفضائية الدولية التي تتكلف 100 مليار دولار وإحالة أسطول مكوك الفضاء للتقاعد العام المقبل، وتعكف أيضا على تطوير صاروخين جديدين ومركبة فضائية على شكل كبسولة يمكنها نقل أطقم إلى القمر ومقاصد أخرى إضافة إلى المحطة الدولية الموجودة في مدار يبعد 360 كيلومترا عن الأرض.

وقال بولدن إن مراجعة أخرى تشمل كل مجالات الفضاء العسكرية والتجارية والمدنية والعلمية يجريها حاليا جيمس جونز مستشار الأمن القومي والجنرال المتقاعد بمشاة البحرية.

وأضاف بولدن "هناك حاجة إلى سياسة مترابطة، ولذا طلب الرئيس أوباما من الجنرال جونز أن يشكل فريقا لبحث السياسة القومية للفضاء". وجاءت كلمة بولدن إلى العاملين في ناسا في اليوم السابع من مهمة لمكوك الفضاء أنديفور تستمر 11 يوما لاستكمال تشييد المحطة الفضائية الدولية.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد عين بولدن مديرا لناسا في مايو/ أيار بعد حوالي خمس سنوات من قيام سلفه جورج بوش بتحديد هدف للوكالة لإحالة أسطول مكوك الفضاء للتقاعد بحلول 2010 واستئناف إرسال رواد فضاء إلى القمر بحلول 2020 ثم مواصلة المسيرة إلى المريخ.

وقدرت تكاليف إعادة رواد فضاء إلى القمر في 2005 بحوالي 110 مليارات دولار، لكن الرقم انخفض منذ ذلك الحين بحوالي 40 مليار دولار، وتنفق ناسا حوالي نصف ميزانيتها السنوية التي تبلغ 18 مليار دولار على رحلات الفضاء المأهولة.

وتراجع هيئة رئاسية خيارات برنامج الفضاء الأميركي المأهول، ومن المقرر أن تصدر تقريرها الشهر القادم.

المصدر : رويترز