كنوز تجعل من البحر الميت إحدى العجائب الطبيعية بالعالم (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-حيفا

نفت وزيرة السياحة الفلسطينية خلود دعيبس أن تكون السلطة الوطنية استجابت لطلب إسرائيلي بالتعاون على طرح البحر الميت ضمن مسابقة عجائب الدنيا السبع الطبيعية، مؤكدة أن الموضوع لا يزال قيد الدراسة لاحتوائه أبعادا سياسية. جاء ذلك بعد أن أكدت أنباء صحفية إسرائيلية موافقة السلطة على المشروع.

وكانت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي قالت أمس إن السلطة استجابت لطلب إسرائيل بالموافقة على طرح البحر الميت في المسابقة المذكورة أسوة بالأردن.

يشار إلى أن المسابقة التي ستتم عام 2011 عالمية وتجرى على الإنترنت وتهدف لزيادة الوعي بقيمة الأماكن الطبيعية النادرة بعدما خصصت في العام 2007 للعجائب السبع المصنوعة من قبل الإنسان.

وبحسب معايير اللجنة المشرفة على المسابقة فإنه إذا وقع الموقع المرشح للمسابقة في نطاق عدة دول يتعين على كل منها أن تشكل لجنة تحصل من خلالها على موافقة الدولة الأخرى قبل موعد أقصاه السابع من الشهر الحالي.

وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن الرئيس محمود عباس وافق أمس على طلب إسرائيل ووقع على النماذج الخاصة بمشاركة البحر الميت في المسابقة بعد شهور من المعارضة.

وأفادت الإذاعة أن إسرائيل اجتهدت في الأشهر الأخيرة لتقديم مبادرات حسن نية تجاه السلطة الفلسطينية كجزء من توجهات سياسية وضغوط أميركية، وتابعت أن "السلطة الفلسطينية ترد بمبادرة حسن نية من طرفها".

وذكرت الإذاعة أن وزارة السياحة الأردنية قدمت موافقتها على طرح البحر الميت منذ فترة طويلة لكن السلطة الفلسطينية عارضت بسبب سيطرة المجلس الإقليمي (مجيلوت) وهو مجلس لمستوطنات عديدة، على شواطئ البحر.
 
الفلسطينيون يبدون حساسية تجاه الموضوع بسبب سيطرة المستوطنات على جانب من شطآن البحر الميت (الجزيرة نت)
تدخل العقيد
وقالت الإذاعة إن التغيير في موقف السلطة الوطنية طرأ بعدما قرر قائد الإدارة المدنية التابعة للاحتلال العقيد يوآب فولي مردخاي التدخل مستغلا علاقاته، ونجح بإقناع رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض بذلك قبل أن يحوز على موافقة الرئيس عباس أيضا.

وبذلك يمكن للبحر الميت الذي تعتبر مياهه فريدة ولها خواص طبية نادرة وهو المكان الأكثر انخفاضا في العالم (أربعمائة متر تحت سطح البحر المتوسط) أن يندرج في المسابقة التي تشمل اليوم 77 موقعا طبيعيا، وسيترتب على فوزه بلقب "إحدى العجائب السبع" نتائج سياحية واقتصادية بالنسبة للبلدان المحيطة به.

غير أن وزيرة السياحة الفلسطينية أكدت للجزيرة نت اليوم أنه لا علم لها بما نقلته الإذاعة العبرية عن موافقة الرئيس عباس، وقالت إن القضية ليست سياحية فحسب والبت بها سيتم بعد التشاور مع جهات معنية أخرى وبحث جدوى المسابقة ودراسة كافة جوانبها.

وتابعت أن "البحر الميت موقع طبيعي له قيمة كبيرة ويستحق أن يكون إرثا عالميا ولكن الفلسطينيين لا يملكون السيطرة عليه وحقوقهم عليه منتهكة وغير متساوية مع بقية الدول المتشاطئة عليه".

وأوضحت الوزيرة التي سبق وتحفظت على التعاون مع إسرائيل والأردن بشأن المسابقة، أنها تواصل مع جهات فلسطينية أخرى تقييم جدوى المشاركة، منبهة إلى أن المسابقة تهدف للترويج للمواقع المشاركة وتتم على يد شركة علاقات عامة.
 
الإذاعة الإسرائيلية: سلام فياض وافق بعد تدخل الإدارة المدنية الإسرائيلية (الجزيرة نت)
مسألة حساسة
وأضافت أنه "رغم ذلك يبدي الفلسطينيون حساسية تجاه هذه المسألة بسبب بعدها السياسي، فشطآن البحر الميت الجنوبية محتلة وتسيطر عليها مستوطنات، ولذا فالقرار ليس بيد وزارة السياحة فحسب وخلال 24 ساعة سيصدر قرار رسمي بهذا الخصوص".

يشار إلى أن عجائب الدنيا السبع الجديدة هو مشروع استثماري أطلقته شركة ربحية "مؤسسة العالم المفتوح الجديد" عام 1999 أما أول قائمة لعجائب الدنيا السبع فأطلقت في الدولة البيزنطية في القرن الثالث قبل الميلاد.

وقد شملت الهرم الأكبر في الجيزة وحدائق بابل المعلقة وهيكل آرتميس في اليونان وضريح موسو لوس وعملاق رودوس ومنارة الإسكندرية وتمثال زيوس في اليونان.

وتقدر اللجنة المشرفة أن مليار شخص سيشارك في المسابقة الدولية عبر التصويت بالبريد الإلكتروني عام 2011.

المصدر : الجزيرة