تزايدت حدة المنافسة بين شبكات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت, حيث يتمكن المستخدمون من التفاعل مع الأصدقاء عبر المدونات والألعاب وتبادل الصور.
 
وقد أظهرت إحصاءات حديثة أن أكثر من 700 مليون شخص في أنحاء العالم يستخدم خدمات التواصل الاجتماعي. ويمثل هذا العدد أكثر من 60% من إجمالي الزوار الفعليين للإنترنت خلال شهر واحد.
 
وفي الوقت الذي تقوم فيه تلك الشبكات مثل فيسبوك وماي سبيس بتحسين خدماتها لاجتذاب المستخدمين بدأت ساحة المعركة تنتقل إلى أراض أجنبية بشكل متزايد.
 
يقود فيسبوك وماي سبيس التابع لنيوز كورب السوق العالمية ويغزوان الأسواق الخارجية ولكنهما يواجهان مجموعة من المواقع الصغرى تبعدهما عن السوق المحلية.
 
وقد بذل موقع فيسبوك -وهو الموقع رقم واحد بالعالم في التواصل الاجتماعي ولديه أكثر من 200 مليون مستخدم نشط- مجهودا هائلا لتوسيع نشاطه خارج الولايات المتحدة. وفي عام 2008 كان مصدر أغلبية النمو في مستخدمي الموقع من الخارج.
 
وفي هذا السياق قال مارك زوكربرج المسؤول التنفيذي لفيسبوك إنه قدم نظاما يسمح للناس في دول مختلفة بترجمة فيسبوك للغات المحلية. وأضاف "فيسبوك متاح الآن بعشرات اللغات".
 
أما في اليابان فتهيمن "ميكسي", و"ديايانايه" وغيرهما من الشركات المحلية على السوق. وتكمن قوة هذه المواقع في الألعاب سواء الألعاب العادية لمستخدمين مثل ركاب القطارات أو الألعاب الصعبة للاعبين الجادين في منازلهم في الوقت الذي يبحث فيه عدد متزايد من الناس عن الترفيه في مواقع التواصل الاجتماعي.
 
"
أكثر من 700 مليون شخص في أنحاء العالم يستخدم خدمات التواصل الاجتماعي. ويمثل هذا العدد أكثر من 60% من إجمالي الزوار الفعليين للإنترنت خلال شهر واحد
"
حداثة المحتوى

ويرى خبراء أن الأساس هو الحفاظ على حداثة المحتوى ومهارات الابتكار في المنتج للاحتفاظ بالمواطنين المولعين بالإنترنت الذين يعمدون إلى التنقل من موقع جديد ومسل إلى آخر.  ولهذا لجأت شركات يابانية كثيرة إلى تحويل عملها الأساسي إلى الهواتف المحمولة.
 
وتفتخر شبكات التواصل الاجتماعي بقدرتها على توصيل الناس بعضهم ببعض أو بإعادة صلات مفقودة بين الناس في أنحاء العالم ولكن محللين يعتقدون أن التوجه للسوق المحلية منطقي بدرجة أكبر بسبب الاختلافات بين الثقافات ودرجة استخدام التكنولوجيا من بلد لآخر.
 
ويرى نيكو سيتي المحلل في مؤسسة هيروشي ياماشينا أنه من المستحيل عولمة خدمة التواصل الاجتماعي, قائلا إن كل شيء يتوقف على ما إذا كان للموقع أثر على نمط حياة المستخدمين أنفسهم.
 
وبينما تحاول الشركات العالمية العملاقة زيادة رقعة مستخدميها فإن شركات محلية حققت نجاحا مفاجئا ترغب أيضا في التوسع.
 
ويبدو أن الصين البلد الرئيسي المستهدف حيث يضم أكبر عدد في العالم من مستخدمي الإنترنت يبلغ 300 مليون مستخدم, في حين تضم "ميكسي" وهي أكبر شبكة يابانية للتواصل الاجتماعي من خلال العضوية 16 مليون مستخدم فقط.
 
ونظرا للمنافسة الشديدة وعدم اتضاح المستقبل في الساحة اليابانية التي تتسم بالتشبع فإنها بدأت تبحث في الخارج, لذلك أطلقت موقعا صينيا في العام الماضي, مع رغبة في التوسع إلى أميركا الشمالية وأوروبا.

المصدر : رويترز