الانحباس الحراري يغير في تركيبة بعض النباتات (الفرنسية-أرشيف)

تحدثت دراسة علمية عن مضار جديدة ترتبط بالتغيرات المناخية تمثلت بميل بعض النباتات إلى العدائية تجاه نظيرتها الأخرى بسبب تعرضها الزائد للأشعة فوق البنفسجية الناجم أصلا عن ظاهرة الانحباس الحراري.

جاء ذلك في دراسة أجراها باحثون أميركيون في جامعة دلاوير خلصوا فيها إلى نتائج هامة تبين أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية أسهم في زيادة شراسة نباتات "فراغمايتيز"- أو ما يعرف بلسان المزمار- تجاه النباتات الأخرى التي تعيش في محيطها، فضلا عن زيادة سميتها.

وكان الفريق الباحث من الجامعة قد توصل في وقت سابق إلى أن هذا النوع من النباتات البرية يفرز مادة حمض "الغاليك" التي تستخدم في دباغة الجلود وتصنيع الحبر والأصباغ وغيرها، لتقتل النباتات المحيطة بها وتستولي على مكانها، فتزيد بذلك من مساحة انتشارها.

حمض الغاليك
وطبقاً لما أشارت إليه نتائج الدراسة -التي نُشرت في دورية "السلوك والإشارات عند النبات"، الصادرة لشهر يونيو/حزيران من العام 2009- تتسبب الأشعة فوق البنفسجية بزيادة إفرازات حمض الغاليك في نبات لسان المزمار مما يؤدي إلى تنامي التأثير المدمر لهذا الحمض على النباتات في البيئة المحيطة.
 
وتكمن أهمية الدراسة في أنها تتناول التساؤلات المتنامية إزاء تزايد الأشعة فوق البنفسجية المرتبط بظاهرة "الانحباس الحراري" والتأثير النهائي على النباتات، كما هو الحال بالنسبة لتلك الأعشاب التي تستغل التغيرات المناخية لتتوسع في الانتشار على حساب جيرانها، وتحافظ على بقائها، بحسب رأي الباحثين.
 
لسان المزمار
وتعتبر أعشاب لسان المزمار من النباتات التي تنمو على مدار العام وقد يصل ارتفاع الواحدة منها إلى 15 قدماً، وتهدد البيئات التي توجد فيها، كالبيئات الرطبة وجوانب البحيرات، بسبب ميلها للانتشار على حساب النباتات الأخرى.


يشار إلى أن الغاليك حمض عضوي يوجد في العديد من النباتات منها السماق وأوراق الشاي وأشجار البلوط، لكن وعلى الرغم من اسمه لا يحتوي على مادة الغاليوم وهو عنصر معدني خامل يوجد في الطبيعة.

وهناك العديد من الاستخدامات الطبية لحامض الغاليك بنسب محدودة في صناعة بعض الأدوية المضادة للفطور الجلدية والالتهابات البكتيرية.

المصدر : قدس برس