آي.بي.أم ستفصل حوسبتها الشبكية لإنجاز أعمال حاسوبية كبيرة للشركات (الفرنسية-أرشيف)

مازن النجار

طرحت شركة "آي.بي.أم"، عملاق صناعة الحواسيب، هذا الأسبوع باكورة خدمات ومنتجات وخارطة طريق لاحتياجات الشركات والهيئات الحكومية اللازمة لتبنيها خدمات الحوسبة الشبكية، بحسب نيويورك تايمز.
 
وتقدم خدمات الحوسبة الشبكية قدرات تكنولوجيا معلومات مطلوبة في صورة "خدمات" لعملاء خارجيين باستخدام تكنولوجيات الإنترنت. وتتيح للعملاء من بعيد استخدام خدمات معززة تكنولوجيًا بواسطة حواسيب يد وشخصية وهواتف محمولة وغيرها، بدون تدخل في بنيتها التحتية.
 
ويُعتقد أنها تمثل نموذجا واعدا بخفض تكلفة وتعقيد وصداع التقنيات الحاسوبية والمعلوماتية للشركات والهيئات.
 
وكانت شركات "أمازون" و"غوغل" و"سيلزفورس" قد أتاحت بالفعل لعملائها خدمات حوسبة شبكية، كالبريد الإلكتروني والتخزين الحاسوبي الرقمي وبرمجيات خدمة العملاء. لكن كثيرا من الشركات والهيئات الحكومية تَحْذَر الحوسبة الشبكية لأسباب كأمن البيانات وموثوقية الخدمة ومراعاة القوانين.
 
لذلك، يعتقد أن استراتيجية "آي.بي.أم" يمكن أن تجعل الحوسبة الشبكية آمنة لمختلف التطبيقات. لكن حتى لو نجحت الشركة في جعل الحوسبة الشبكية مستساغة، فليس هناك ضمان بأن تكون هي المستفيد الأكبر منها.
 
فرغم دورها الرئيسي في إقامة صناعة الحواسيب الشخصية، فإن المنافسين الأقل تكلفة سيطروا على هذا المجال.

 
التفصيل والتبسيط

وتخطط "آي.بي.أم" لاتخاذ نهج يُفَصّل برمجيات وعتاد الحوسبة الشبكية لتلائم مهام حاسوبية محددة. فكما أن غوغل تدير حوسبة شبكية لأفضل أداء كمحرك بحث، ستُفَصِّل "آي.بي.أم" حوسبتها الشبكية لإنجاز أعمال حاسوبية كبيرة للشركات.

وستركز الشركة بداية على تبسيط التقنيات التي يستخدمها مهندسو البرمجيات بالشركات، وتستنفد 30% من الموارد التكنولوجية للشركات.
 
ويُضاف لذلك خدمات حاسوبية افتراضية باستخدام برمجيات مايكروسوفت للحاسوب الشخصي أو بدائل مفتوحة المصدر، محملة على خوادم حاسوبية "بعيدة" لكنها موصلة بعتاد حاسوبي مكتبي بسيط: شاشات ولوحات مفاتيح.
 
وقد وجدت "آي.بي.أم" أن هذا التصميم الشبكي للحواسيب الشخصية الافتراضية يستخدم طاقة أقل بـ70% مقارنة بالحواسيب الشخصية التقليدية، وتخفض تكاليف الدعم التقني بنسبة 40%.

وسيُقدم تطوير البرمجيات والخدمات الحاسوبية المكتبية كحزمة متكاملة من عتاد وبرمجيات تشغيل حوسبة شبكية داخل مركز معالجة بيانات شركة أو حكومة، أو كخدمة شبكية تُستضاف بمركز معالجة بيانات لـ"آي.بي.أم".
 
كذلك، تخطط "آي.بي.أم" لعروض أخرى تضم شبكات مجهزة خصيصا كمستودع بيانات، وبرمجيات لتحليل أنماط سلوك المستهلك، واتجاهات السوق، ومعلومات أخرى ذات قيمة ممكنة.
 
 
الحوسبة الهجين

وتسمي الشركة نهجها في تفصيل عتاد وبرمجيات لأداء مهام محددة بـ"الحوسبة الهجين"، وسيتم افتتاح مختبر لها لاحقاً هذا العام، ودعت أوساط الصناعة والأكاديميين للتعاون في تصميم تطبيقات جديدة لمضاعفة الأداء بين مائة وألف مرة، مقارنة بالمنظومات الحاسوبية الراهنة.

وأدى طوفان البيانات على الإنترنت لرؤية جديدة لتصميم الحاسوب. وتقدر مؤسسة "آي.دي.سي" لأبحاث الإنترنت أنه بحلول 2011 ستزداد الأجهزة الحاسوبية المتصلة بالإنترنت إلى تريليون من 500 مليونا في 2006.
 
ويعتبر بعض الخبراء أن انفجار البيانات الهائل يدفع باتجاه تصميم نظم حاسوبية تتلاءم مع حجم أحمال العمل الحاسوبي البياني المفترض أداؤه، وهو السبيل لتأمين القدرة الحاسوبية المطلوبة، وأن تكون أكثر كفاءة في استخدام الطاقة.
 
يذكر أن "آي.بي.أم" بدأت في 2008 مبادرة تكنولوجية بعنوان "بلوكلاود"، وتهتم بتكييف حواسيبها الخادمة لتلائم الحوسبة الشبكية.
 
والمعلوم أن لمعظم شركات التكنولوجيا الرئيسية، مثل "سيسكو" و"هيوليت باكرد" و"دلْ" و"صن" و"مايكروسيستمز"، منتجات تتعلق بالحوسبة الشبكية من برمجيات وعتاد حاسوبي، لكن يبدو أن "آي.بي.أم" تعتزم الذهاب أبعد، طارحة رزما متكاملة ومبسطة من العتاد والبرمجيات، علاوة على الخدمات الشبكية ذاتها.

المصدر : الجزيرة