المؤسسات العلمية طلبت الاهتمام بالأخطار التي تتعرض لها المحيطات في المعاهدة الجديدة (رويترز-أرشيف)

قالت مؤسسات علمية الاثنين إن تغير المناخ يجعل المحيطات أكثر حمضية في اتجاه قد يعرض كل شيء للخطر من المحار إلى المرجان، وهو أمر يتعذر إزالته لآلاف السنين.
 
ودعت 70 مؤسسة علمية من كل أنحاء العالم باجتماع للأمم المتحدة يعقده أعضاؤها الـ192 في مدينة بون الألمانية لمناقشة المناخ في الفترة من الأول إلى 12 يونيو/حزيران الجاري، إلى أن تأخذ في الحسبان بشكل أكبر الأخطار التي تتعرض لها المحيطات في المعاهدة الجديدة للأمم المتحدة لمكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض والتي من المقرر أن يتم الاتفاق عليها في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن في ديسمبر/كانون الأول القادم.
 
ومن المنتظر أن تدرس حكومات العالم مسودة جديدة طموحة لمعاهدة تابعة للأمم المتحدة تحتوي على مجموعة واسعة من الخيارات للحد من ظاهرة الابحباس الحراري.
 
ومن المقرر عقد ثلاثة اجتماعات أخرى بشأن تغير المناخ خلال هذا العام، قبل اجتماعات كوبنهاغن في ديسمبر/كانون الأول المقبل، موعد اعتماد معاهدة رسمية تخلف كيوتو.
 
وكان المدير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ إيفو دي بوير قد أصدر مسودة وثيقة يوم 20 مايو/أيار الماضي، رغم الكثير من التفاصيل التي لا يزال يتعين الاتفاق عليها.
 
وتعد الاتفاقية الإطارية المتعلقة بتغير المناخ الأساس الذي انبثق عنه بروتوكول كيوتو عام 1997 والذي ينتهي العمل به عام 2012.

وقالت المؤسسات العلمية في بيان مشترك إنه لتجنب أضرار كبيرة على النظم البيئية للمحيطات فإن هناك حاجة إلى تخفيضات عميقة وسريعة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 50% على الأقل (أدنى من مستويات 1990) بحلول 2050 وأكثر بكثير بعد ذلك.
 
وأضافت المؤسسات أن الكميات المتزايدة من ثاني أكسيد الكربون، وهو الغاز الرئيسي الذي ينبعث في الأساس من استخدام الإنسان للوقود الأحفوري، تمتصها المحيطات مما يجعل من الصعب على الكائنات بناء أجزاء وقاية للجسم.
 
تعطيل كيمياء المحيطات
"
ذكر بيان المؤسسات العلمية أن تحول المناخ يعطل كيمياء المحيطات ويهاجم "لبنات البناء اللازمة لكثير من الكائنات البحرية مثل المرجان والمحار لإنتاج هياكلها ومحارها وتركيباتها الصلبة الأخرى"
"
وذكر البيان أن هذا التحول يعطل كيمياء المحيطات ويهاجم "لبنات البناء اللازمة لكثير من الكائنات البحرية مثل المرجان والمحار لإنتاج هياكلها ومحارها وتركيباتها الصلبة الأخرى".
 
وقال إنه بناء على بعض التوقعات فإن مستويات الحمضية في 80% من بحار القطب الشمالي ستكون سببا في تآكل الرخويات اللازمة للشبكة الغذائية بحلول 2060.
 
وأضاف أن الشعاب المرجانية قد تذوب عالميا إذا ارتفعت مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى 550 جزءا في المليون من المستوى الحالي وهو 387 جزءا في المليون، والشعاب المرجانية موطن لكثير من أنواع الأسماك.
 
واعتبر البيان أن هذه التغيرات في كيمياء المحيطات يتعذر إلغاؤها لآلاف كثيرة من السنين، مشيرا إلى أن العواقب البيولوجية قد تستمر أطول من ذلك بكثير. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات لتخفيض الضغوط الأخرى على المحيطات مثل التلوث والإفراط في صيد الأسماك.
 
وحذر من أنه إذا استمرت المستويات الحالية لانبعاثات الكربون حتى عام 2050 فإن نماذج الحاسوب تشير إلى أن المحيطات ستكون أكثر حمضية مما كانت عليه لملايين السنين.
 
يشار إلى أن هذا التحذير أصدرته هيئة مشتركة بين المؤسسات العلمية تمثل مؤسسات علمية من ألبانيا إلى زيمبابوي، وتضم مؤسسات من أستراليا وبريطانيا وفرنسا واليابان والولايات المتحدة.

المصدر : وكالات