فريق الدراجات نقل رسائل التضامن لعدة مدن فلسطينية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-قلقيلية
 
بزيهم الموحد ورسائلهم الهادفة ينطلق عشرات الشبان الفلسطينيين من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية عبر دراجاتهم الهوائية إلى مختلف المدن الفلسطينية للتضامن معها رغم إمكانياتهم البسيطة والذاتية.
 
وتعد فرقة دراجو قلقيلية التابعة لنادي فلسطين للدراجين بالمدينة أولى الفرق الفلسطينية التي تشكل لنفسها مجموعة من الدراجين الشبان الذين يحملون على عاتقهم همّ المواطن الفلسطيني ومعاناته جراء الاحتلال الإسرائيلي بشتى أشكاله.
 
وقال يوسف عذبة رئيس فريق الدراجين في حديث للجزيرة نت إن الفرقة نظمت ستة نشاطات منذ انطلاقها عام 2008، منها تلك التي جابت مدن شمال الضفة الغربية لمدة خمسة أيام، وهي تحمل شعارات منها "دولة فلسطينية مستقلة خالية من الحواجز والاستيطان" و"قلقيلية محاصرة أنقذوها".
 
تثقيف ونشاط
وأوضح أن هذا الشعارات كتبت على لافتات ضخمة حملها الدراجون، وجابوا فيها المدن الفلسطينية، إضافة لتوزيع "كتيبات ونشرات على المناطق التي زرناها تحكي معاناة مدينة قلقيلية جراء الجدار والحصار ومصادرة الأرض وغير ذلك".
 
وفي أغسطس/ آب من العام نفسه انطلق الدراجون الفلسطينيون بنشاط جديد للتضامن مع الأسرى كما قال عذبة، مشيرا إلى أن الرحلة انطلقت من أمام نادي الأسير الفلسطيني بمدينة قلقيلية تحمل شعار "الحرية لأسرى الحرية".
 
وأضاف أنهم انطلقوا إلى محافظات الجنوب بالضفة الغربية ليجتازوا ما يزيد على 470 كلم في غضون ثمانية أيام، مبرزا أن فعاليات التضامن التي يطلقونها تحمل رسائل سامية ووطنية وتحقق الهدف والشعار الذي تحمله.
 
وأكد أنه بصفته قائدا للفرقة يقدم شرحا تفصيليا وتعريفا للمشاركين عن كل منطقة يصلون إليها، خاصة إذا ما كانت تعرضت لقمع الاحتلال الإسرائيلي سواء بالمصادرة للأرض أو الاحتلال الكامل أو الاعتداء على أهلها وقتل وتشريد أبنائها.
 
الدراجون يقومون بتوزيع نشرات توعية عن معاناة المدن الفلسطينية (الجزيرة نت)
وأضاف عذبة "أصبح لنا وزننا بالمجتمع، وتلقينا عدة دعوات رسمية من جهات ومؤسسات وطنية مختلفة للمشاركة بفعالياتها".
 
عائق الاحتلال
وتحدث عذبة عن المعيقات التي تواجههم من الاحتلال الإسرائيلي رغم مرافقة طواقم صحية ومدنية لهم، وأكد أنهم يتعرضون للتأخير والاحتجاز والتفتيش وإعاقات لمنع المرور.
 
وشدد أنهم ورغم معيقات الاحتلال عازمون على إكمال خطتهم المستقبلية بفعاليات أخرى لكسر حواجز الاحتلال والتعريف بالشعب الفلسطيني أنه شعب واحد وأرض واحدة، وإيصال رسائل للجميع بضرورة الوحدة الفلسطينية.
 
وأضاف أن لديهم توجها بالذهاب لقطاع غزة بمسيرة شعارها "شعب واحد وطن واحد" في الوقت القريب، قائلا "سننفذ في يوليو/ تموز القادم مسيرة ضخمة على مستوى الوطن لمقاطعة البضائع الإسرائيلية".
 
معاناة شاملة
من جهته اعتبر محمد عودة، أحد المشاركين بفرقة الدراجين، أن كل ما قام به جزء يسير من المطلوب لخدمة وطنه، مؤكدا أنه على استعداد تام للقيام بعدة رحلات ونشاطات أخرى مستقبلا، رغم كل المعيقات التي تواجههم.
 
وقال عودة للجزيرة نت إنهم حملوا شعارا فيما بينهم كدراجين قبل انطلاق أي نشاط كانوا يقومون به، وهو "أحبوا بعضكم وأخلصوا لبعضكم، حتى نعيش الرسالة والهدف الذي انطلقنا لأجله".
 
وذكر أن الوضع الفلسطيني برمته يتطلب منهم ومن غيرهم الخروج بمثل هذه النشاطات لرفض الاحتلال والحواجز والحصار والجدار والمعاناة التي تلف كل فلسطين.
 
وأكد عودة أن الفريق تسلح بالإرادة والعزيمة  للتخطي الصعوبات التي تواجههم إضافة لتدريبات مسبقة لهم قبل كل نشاط.

المصدر : الجزيرة