لا تزال الخلافات مستمرة بين العلماء حول كومة من العظام اكتشفت في كهف في جزيرة فلوريس الإندونيسية قبل خمس سنوات.
 
ويصر بعض علماء الأنثروبولوجيا (علم أصول الإنسان) على أن العظام تعود لهيكل عظمى لسيدة طولها متر كانت تصطاد أفيالا أقزاما وفئرانا عملاقة قبل 18 ألف سنة وهي لإنسان معاصر ذي مخ مشوه وليس بقايا كائن بشري منفصل انقرض.
 
ويقول العلماء إن مرض التقزم حدث لأنهم يعيشون على جزيرة صغيرة ومن ثم أجسامهم تقلصت وفقا للمطالب المحدودة من بيئتهم، ويجد آخرون أن هذه النظرية غير مقبولة.
 
ويوضح مايك موروود أستاذ الأنثروبولوجي بجامعة وولونجونج المشارك في رئاسة فريق مع البروفيسور الراحل سويجونو من مركز الأنثروبولوجى الإندونيسي أن البحث الأخير يدعم الحالة بأن الإنسان البدائي الذي يطلق عليه الرجل القرد (هوبيت) هو في الواقع أحد فروع التطور البشري الذي انتهى ولم يعرف له مكان.
 
وقال موروود "إنها كائنات خطأ في المكان الخطأ في الزمن الخطأ".
 
ويركز البحث الذي نشر في مجلة نيتشر على قدم الرجل القرد، حيث توصل إلى أنها مفلطحة وطويلة نسبيا وصالحة للمشي ولكن ليس للجري وهو يشبه أولئك البشر القدامى الذين كانوا يعيشون في أفريقيا قبل أكثر من 3 ملايين سنة.
 
ويوضح موروود ويونجرز والأسماء البارزة الأخرى في علم الأنثروبولوجي أن القدم هي التي تحسم الأمر، فالإنسان القرد يمكن عند الحاجة يكون ضحية  للتقزم ولكن قدمه البدائية أوضحت أن التفسير المرجح بشكل ساحق هو أنه كائن منفصل من الإنسان البدائي قد انقرض.

المصدر : الألمانية