المثلث المرجاني بجنوب شرق آسيا يضم 76% من أنواع الشعب المرجانية بالعالم (رويترز)

قال صندوق حماية الحياة البرية إن الشعب المرجانية ذات التنوع الطبيعي الكبير في جنوب شرق آسيا ستختفي بحلول نهاية هذا القرن مدمرة الاقتصادات الساحلية ومثيرة اضطرابات اجتماعية إذا لم تعالج مشكلات التغيرات المناخية.
 
ويضم المثلث المرجاني وهو شبكة من الشعب المرجانية تمتد من إندونيسيا إلى الفلبين وماليزيا وبابوا غينيا الجديدة وجزر سولومون وتيمور الشرقية أكثر من 76% من أنواع الشعب المرجانية في العالم و35% من سلالات الأسماك التي تعيش وسط الشعب المرجانية.

ويحذر تقرير حديث لصندوق حماية الحياة البرية من أن الكثير من هذه الشعب سيختفي إذا لم تخفض الدول المتقدمة انبعاثات الكربون إلى 40% من مستوياته في عام 1990 بحلول عام 2020 وتخفض الدول النامية الانبعاثات إلى 30% على الأقل من مستوياته الراهنة.

ويستند التقرير إلى 300 دراسة منشورة وصدر ليتزامن مع المؤتمر العالمي للمحيطات في مانادو في سولاويزي. ويحذر من أن ترك الأمور على ما هي عليه سيؤدي إلى ارتفاع مطرد في درجة حرارة البحر مما يسفر عن قتل الشعب والحياة المعتمدة عليها ويضر بحياة نحو مائة مليون شخص.

وقال الأكاديمي أوف هوغ غولدبرج مؤلف التقرير وخبير الحياة المائية بجامعة كوينزلاند "ما لم تقع معجزة من نوع ما سيعني ذلك فقرا عاما وعندما يتضافر ذلك مع غمر السواحل بالفيضانات نصل إلى نقطة تتعرض فيها مجتمعات بكاملها للاضطرابات". وأضاف أن نقص الغذاء واليأس الناتج عن ذلك سيثير التطرف ويزيد من الهجرة غير المشروعة.

وأوضح الأكاديمي أن أستراليا ستجد الملايين يطرقون بابها، وأضاف أن تراجع الشعب المرجانية سيدمر الأنشطة الرسمية وغير الرسمية المعتمدة على الصيد، وقال "مساهمات الصيادين المسجلين وحدهم في الناتج المحلي الإجمالي لهذه المنطقة تتراوح بين اثنين و12%".

لكن مسؤولا من وزارة البيئة في إندونيسيا أشار إلى أن خفض الانبعاثات إلى 30% غير واقعي بالنسبة للدول النامية. وقال ماروانسيا لوبو باليا مساعد وزير البيئة "لست واثقا من إمكانية ذلك يمكن فقط الوصول إلى خفض بنسبة 17% بحلول 2025".

المصدر : رويترز