حجب موقع "فيس بوك" على الإنترنت عدة صفحات تنكر ما يصطلح عليه بالمحرقة اليهودية أو الهولوكوست، بعدما أثارت غضب عدة جماعات يهودية بدعوى أنها "تعادي السامية".

الصفحات التي حجبها الموقع يحمل بعضها عنوان "الهولوكوست سلسلة من الأكاذيب" و"الهولوكوست خدعة" و"الهولوكوست أسطورة"، وسبق للمدعي العام الأميركي بريان كوبيان أن طالب بإلغائها.

ومن الجماعات التي ثار غضبها ضد منكري المحرقة على "فيس بوك" واحدة تسمي نفسها "قوة الدفاع اليهودية على الإنترنت"، وتقول إنها "تقود الصراع ضد الإرهاب ومعاداة السامية على شبكة الإنترنت".

وكان الناطق باسم الموقع باري شنيت قال الأسبوع الماضي في مقابلة مع مواقع إلكتروني "بالتأكيد نحن نكره الأفكار النازية ونرى أن الدعوات التي تنكر المحرقة بغيضة وجاهلة".

لكنه أضاف "نؤمن أن من حق الناس مناقشة هذه الأفكار، ونريد للفيس بوك أن يكون مكانا لمناقشة الأفكار حتى تلك المثيرة للجدل"، وتابع "ورغم ذلك فإن لدينا حدودا معينة لا يجوز تجاوزها".

وفي مقابلة أخرى مع قناة "سي.أن.أن" الأميركية قال شنيت إن مسؤولي الموقع نظموا "حوارا داخليا" بشأن هذه الضغوط وقرروا أن يظل موقعهم "مكانا يمكن للناس أن يناقشوا فيه كل أنواع الأفكار مهما كانت".

وأكد أن الموقع منع فقط بعض الصفحات التي تهاجم الأشخاص أو تحرض على العنف أو تهدد به، وضرب لذلك مثلا بصفحات تعتبر سكان جزيرة "آيل أون مان" "غرباء وأجانب" عن بريطانيا، وهو ما اعتبره المسؤولون عن الموقع تحريضا ضد هؤلاء السكان.

كما حجزت إدارة "فيس بوك" الأسبوع الماضي صفحات أنشأها "نازيون جدد" من إيطاليا حسب تعبير شنيت، بعد شكاوى تقول إنهم يحرضون على العنف ضد الغجر.

المصدر : الألمانية,كريستيان ساينس مونيتور