مازن النجار

طور مهندسون أميركيون تقنية جديدة لتصميم ريش توربينات (محركات) ذكية لتحسين كفاءة توليد الطاقة الكهربائية من الرياح، حيث ابتكروا أسلوبا جديدا للإشراف أو التحكم بهذه الريش عبر استخدام حساسات استشعار وبرمجيات حاسوبية ذكية وصولا إلى أفضل تموضع أو تحكم بالمولدات.

وستحول هذه التحسينات دون تحطم ريش التوربينات بواسطة الرياح العاتية، حيث ستقوم الإضافات التقنية الجديدة بتنبيه نظام التحكم إلى ورود هبات من الهواء بسرعات عالية وخطرة.

ولكون تذبذب سرعات الرياح هو أكبر صعوبة يعانيها هذا النوع من مولدات الطاقة، فإن الباحثين سعوا إلى التحكم في المولدات أو المسافات فيما بين الريش لاقتناص الطاقة المثلى بواسطة خفض القوى (الحمولات) الواقعة على مكونات التوربينات عندما تكون الرياح عاتية بإفراط أو زيادة هذه الحمولات لدى بطء الرياح.

تحسين الكفاءة
وإضافة إلى تحسين الكفاءة، سيؤدي هذا التطوير إلى تحسين متانة التوربينات ضد التدمير بفعل الرياح العاتية، فقد يتجاوز ارتفاع أبراج التوربينات 65 متراً، مما يعني ارتفاع تكاليف إصلاح الأجزاء المعطوبة منها.

ويتمثل هدف الباحثين النهائي في توجيه المعلومات الواردة من حساسات الاستشعار، إلى نظام سيطرة فعّال لكي يقوم بتعديل دقيق لمكونات منظومة توليد الطاقة من الرياح لتحقيق الكفاءة المثلى المرجوة.

وأجرى هذا التطوير أستاذ الهندسة الميكانيكية دوغلاس آدمز وزملاؤه بجامعة بوردو ومختبر سانديا القومي للأبحاث، حيث قدموا نتائج بحوثهم في مؤتمر ومعرض طاقة الرياح 2009 المنعقد مؤخراً بمدينة شيكاغو.

"
ستحول هذه التحسينات دون تحطم ريش التوربينات بواسطة الرياح العاتية حيث ستقوم الإضافات التقنية الجديدة بتنبيه نظام التحكم إلى ورود هبات من الهواء بسرعات عالية وخطرة
"
ومعلوم أن تغير اتجاه الرياح وتفاوت الكثافة التي يصيب بها الهواء ريش أو زعانف التوربينات هما السببان الرئيسيان لفقدان قدر كبير من كفاءة تحويل الطاقة بمزارع الرياح، وتذبذب مستويات الطاقة الكهربائية المتولدة.

طاقة منافسة
في هذا السياق، يؤمل أن تحسن تقنية ريش التوربينات الجديدة كفاءة إنتاج الطاقة، وبذلك تصبح الرياح موردا للطاقة المتجددة ومنافسا للوقود الأحفوري الذي يسبب انبعاث غازات الانحباس الحراري وتغير المناخ.

ويتوقع من هذا التطوير أن يحول دون أن تفقد التوربينات وقتا ثمينا وطاقة مهدرة لدى تغير اتجاه الرياح، فحساسات الاستشعار ستتمكن من التقاط التغيرات اللحظية في كثافة الرياح، ومن ثم تقوم بتعديل تموضع هيكل التوربينة بكاملها ليتناسب مع تغيرات اتجاه وكثافة الرياح.

وستقدم هذه الحساسات المعلومات الضرورية التي تحتاجها برمجيات التحكم الحاسوبية لتحريك ريش التوربينات بشكل يضمن سلامتها، وإنتاج الكهرباء بدون انقطاع.

ويلفت الباحثون إلى أن طاقة الرياح أصبحت تلعب دورا متزايدا في توفير الطاقة الكهربائية، وأصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للطاقة الكهربائية من طاقة الرياح، لذلك ينشط البحث في كل ما يمكن عمله لمولدات الطاقة من الرياح لجعلها أكثر متانة وكفاءة.

المصدر : الجزيرة