موريتانيا حصلت على جائزة أفضل الممارسات لحماية الأطفال (الجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة
 
حذرت دراسات وأبحاث استعرضت خلال مؤتمر في العاصمة البحرينية المنامة من خطورة ترك الأطفال دون سن الثامنة عشرة يستخدمون شبكة الإنترنت وأجهزة الهاتف النقال بعيدا عن أسرهم، لأن ذلك سيؤدي إلى مرحلة يكون فيها الأطفال خارج السيطرة.
 
وقالت مديرة مركز "كن حرا" المنظم للمؤتمر رنا الصيرفي إن هناك ارتفاعا في نسب أشكال الاعتداءات -ومن بينها الجنسية- على الأطفال الذين يستخدمون الهاتف النقال والإنترنت في مختلف البلدان.
 
أرقام مخيفة
وأبلغت الصيرفي الجزيرة نت بأن هناك أرقاما مخيفة عن هذه الاعتداءات وحالات التمرد التي تستدعي مواجهتها وإيجاد الحلول لها، وعزت سبب ذلك إلى تراجع دور الأسرة في معرفة حقيقة استخدام أطفالهم للإنترنت.
 
وأوضحت أن الإنترنت فتح الأبواب أمام الأطفال للتحدث مع أشخاص لا يعرفون أعمارهم ولا حقيقتهم، ليتم من خلال ذلك استدراج الأطفال من الجنسين والالتقاء خارج المنزل، إضافة إلى حالات الانتقام بين الأطفال عبر نشر الخصوصيات والإشاعات.
 
وحذرت مديرة المركز من تفاقم هذه المشكلة التي ستنعكس نتائجها في زيادة  الفجوة بين الأبناء والآباء دون معرفة الأسباب.
 
وكان المؤتمر الدولي لمناقشة الإستراتيجيات الفعالة لحماية الأطفال من الاعتداء والاتجار على الإنترنت قد اختتم يومه الثاني مساء أمس الاثنين بمشاركة متخصصين وخبراء من مختلف دول العالم وبعض المنظمات الدولية، بينها منظمة اليونيسيف ومنظمة مراقبة الإنترنت الدولية.
 
عدد من ممثلي الدول والمنظمات
شاركوا في المؤتمر (الجزيرة نت)
المخاطر والجذور

وناقش المؤتمر قضايا تتعلق بظاهرة الاعتداء على الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي المواد الإباحية من خلال الإنترنت ومعرفة المخاطر والجذور والتحديات وسبل مواجهتها.
 
كما استعرض المؤتمر دراسة عن شرطة المتروبولتن البريطانية حول فهم الاعتداء الجنسي على الإنترنت في القرن الواحد والعشرين.

وخلص إلى ضرورة عمل مسوّدة لميثاق شرف أخلاقي ودليل إرشادي لدور أولياء الأمور والمربين في حماية الأطفال من الاعتداء والاتجار على الإنترنت. كما توصل المؤتمرون إلى أن هذه الظاهرة موجودة على مستوى العالم ولا تقتصر على بلد أو دين معين.
 
وعلى هامش المؤتمر منحت الجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل جائزة المؤسسات الأهلية لأفضل الممارسات لحماية الأطفال من الاعتداءات، كما أقيمت مسرحية غنائية قدمتها مجموعة من الأطفال.
 
ومن المتوقع أن يقوم مركز "كن حرا" لحماية الأطفال بصياغة جميع مسودات الدول وتحديد مسؤوليات الحكومات ومؤسسات المجتمع وشركات الاتصالات وتعميمها على الجهات المعنية في مختلف الدول للوصول إلى الحماية الشاملة.

المصدر : الجزيرة