لا يزال خبراء الكمبيوتر يتخوفون من انتشار الفيروس كونفيكر الذي أصاب الملايين من أجهزة الكمبيوتر في أنحاء العالم رغم أنه فشل أمس الأربعاء في إثارة الفوضى كما كان يخشى البعض.

وصمم الفيروس كونفيكر ليحول أجهزة الكمبيوتر الشخصية إلى آلات تابعة تستجيب لأوامر ترسل من خادم (سيرفر) بعيد يتحكم في جيش من أجهزة الكمبيوتر.

ومع هذا يقول محللون في صناعة البرمجيات إن المخاوف من هجوم الفيروس كونفيكر ربما كانت كسبا غير متوقع لشركات تصنيع برامج مكافحة الفيروسات التي حذرت المستهلكين من هذا الفيروس.

وتنفق بعض الشركات ملايين الدولارات سنويا على حملات ترويجية للتحذير من مخاطر تهدد أجهزة الكمبيوتر الشخصية في وقت تتعرض فيه صناعة برامج مكافحة فيروسات الكمبيوتر للضغوط بسبب الركود الاقتصادي الذي دفع بعض الزبائن لتأجيل شراء برامج جديدة أو تأجيل اشتراكاتهم.

وكان الباحثون يخشون من أن الشبكة التي ينشئها الفيروس كونفيكر قد تنتشر الأربعاء لأول مرة منذ ظهور الفيروس في العام الماضي لأنه زاد محاولاته الاتصال بالخادم المسيطر من أول أبريل/نيسان.

وشكل خبراء الأمن في الصناعة قوة مهام لمحاربة الفيروس ولفت انتباه الخبراء الذين تردد على نطاق واسع أنهم ربما كانوا يخشون من المجرمين الذين يسيطرون على جيش أجهزة الكمبيوتر التابعة.

وأحبط الفريق الفيروس جزئيا باستخدام نظام للتحكم في المرور عبر الإنترنت لمنع الوصول إلى الخوادم التي تسيطر على أجهزة الكمبيوتر التابعة.

وحذر الباحثون من أن المتحكمين في الشبكة قد ينتظرون على الأرجح إلى أن يتراخى الحذر ليعبئوا من جديد شبكة أجهزة الكمبيوتر المصابة بالفيروس.

ويتمتع الفيروس بقدرة كبيرة تمكنه من مهاجمة أجهزة الكمبيوتر المصابة لعدة شهور مثله مثل الفيروسات التي تستغل نقاط الضعف في نظام تشغيل ويندوز من إنتاج شركة مايكروسوفت.

ويعتقد أن شبكة كونفيكر واحدة من شبكات كثيرة مماثلة تسيطر عليها عصابات تعتقد السلطات أنها متمركزة في أوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا والصين وأميركا اللاتينية.

وبينما لا تزال شبكة كونفيكر خاملة يقول محللون إن ملايين الأجهزة في شبكات أخرى تتلقى بشكل منتظم أوامر لأداء مهام لحساب الخوادم التي تسيطر عليها.

ويقول الخبراء الذين حللوا شفرة الفيروس كونفيكر إنه حصل على اهتمام لا مثيل له في الأيام الأخيرة لأنه يسيطر عادة على ملايين الأجهزة التابعة ومصمم ليتحول في الأول من أبريل/نيسان.

المصدر : رويترز