فرن صديق للبيئة يعمل بالطاقة الشمسية
آخر تحديث: 2009/4/16 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/16 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/21 هـ

فرن صديق للبيئة يعمل بالطاقة الشمسية


مازن النجار
 
أعلنت صحيفة فايننشال تايمز مؤخرا عن فوز اختراع فعال وبسيط للغاية بجائزتها السنوية البالغة 75 ألف دولار والمخصصة لأفضل ابتكار صديق للبيئة لمواجهة "تحديات التغير المناخي". والابتكار هو فرن للطبخ يعمل بالطاقة الشمسية وتبلغ تكلفته نحو خمسة دولارات.

وأطلق المخترع جون بومر -وهو مستوطن أوروبي من أصل نرويجي يعيش بكينيا- على اختراعه اسم "صندوق كيوتو" تيمنا بمدينة كيوتو اليابانية التي شهدت ميلاد بروتوكول كيوتو لخفض انبعاثات الكربون المسببة للانحباس الحراري والتغير المناخي.

ويتكون فرن كيوتو من صندوقي كرتون أحدهما أصغر من الآخر ليدخل فيه، وغطاء شفاف من مادة الأكريلك يسمح بدخول أشعة الشمس واقتناص حرارتها.

ويطلى جدران صندوق الكرتون الداخلي باللون الأسود بينما تتم تغطية جدران الصندوق الخارجي بورق القصدير اللامع، بما يشبه طريقة عزل الحرارة داخل "الترموس"، لتحقيق أعلى مستويات عزل الحرارة بداخل الفرن للاحتفاظ بها، وبحيث يمكنه غلي الماء.

ويمكن استخدام هذا الفرن البسيط للخَبز وغلي الماء وطهي الطعام، ويمكنه غلي عشرة لترات من الماء في ساعتين، كطريقة لتدمير الجراثيم المسببة للأمراض، مما يعني إنقاذ أرواح ملايين الأطفال الفقراء الذين تقتلهم الجراثيم الفتاكة سنويا.

خفض الانبعاثات
ويستهدف هذا الاختراع حوالي نصف سكان المعمورة الذين لا يزالون يستخدمون حطب الأشجار وقودا للطبخ ومصدرا للطاقة. وقد شرع مصنع في نيروبي بإنتاج هذا الفرن وسيمنح مجانا لمن يريد استخدامه. وسيؤدي استخدام صندوق كيوتو بديلا عن حرق الحطب، لخفض انبعاثات الكربون بما يعادل طنين اثنين سنويا لكل أسرة.

ويضاف إلى تلك الفوائد أن الاستغناء عن استعمال الحطب يعني إنقاذ مساحات كبيرة من الغابات الضرورية لتلطيف حرارة الأرض والحفاظ على أنماط المناخ الأصلية ومقاومة الظواهر المناخية القاسية كالجفاف والفيضانات والتصحر.

ويأمل مخترع الفرن الجديد أن يتم احتساب هذا التوفير في الانبعاثات ضمن بروتوكول كيوتو الذي أقر توزيعا عالميا على مختلف الدول لخفض الانبعاثات المستهدف. وهذا بدوره سيحقق ربحا اقتصاديا بما يتيح تغيير الصندوق كل خمس سنوات.

والفرن البسيط سهل الإنتاج بحيث يمكن صنعه بمصانع صناديق الكرتون. وقد أمكن التوصل لنسخة أفضل، وبنفس التكلفة، باستخدام صناديق البلاستيك المموج، كتلك المستخدمة في نقل الألبان والخضروات وتخزين الملفات. وسيكون هذا النموذج جاهزا قريبا للتجربة في عشر دول.

يذكر أن فكرة فرن من الكرتون للطبخ بالطاقة الشمسية ليست جديدة، فقد كانت امرأتان أميركيتان، بربارا كير وشيري كول، من أوائل الذين ارتادوا هذا المجال في سبعينيات القرن الماضي.
 
وانضم إليهما آخرون لتأسيس منظمة غير ربحية باسم "مواقد الصناديق الشمسية الدولية" في 1987. كما أن خطط استخدام أفران الصناديق الشمسية قد وردت في كتاب أصدرته منظمة "فيالق السلام" في ستينيات القرن الماضي.
المصدر : الجزيرة