حذر مكتشف البصمة الوراثية من أن احتفاظ الحكومة البريطانية بالبيانات الوراثية الخاصة بمئات الآلاف من المواطنين الأبرياء، يفقد المشروع الوطني الخاص بقاعدة بيانات الحمض النووي الدعم الشعبي الذي يحظى به.

وانتقد بروفيسور سير أليك جفريفس –الذي أحدثت اكتشافاته ثورة بأساليب التحقيق الشرطي- حكومة بلاده لتعريضها المواطنين الأبرياء لأن يوصموا بالإجرام، وذلك بإصرارها على الاحتفاظ بالبيانات الخاصة بكل شخص يجري اعتقاله بغض النظر عما إذا كان أدين لاحقا أم لا.

وقال في مقابلة مع صحيفة ذي غارديان نشرتها اليوم إن لسانه انعقد من تقارير تتحدث عن عزم الحكومة على الرد على قرار صدر مؤخرا من محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، ينتقد تخزين البيانات الوراثية لأبرياء باعتباره انتهاكا لخصوصياتهم.

وأشار جفريفس إلى أن رد الحكومة على ذلك الحكم كان بأن أزالت معلومات شخصية موجزة عن أولئك المواطنين من قاعدة البيانات، لكنها احتفظت بالعينات الأصلية من حمضهم النووي.

وأعرب عن قلقه العميق من حجم قاعدة البيانات التي قال إنها تحتوي حاليا على بيانات عدد غير معروف من الأبرياء تماما, مضيفا أنه من غير الممكن الحصول على رقم دقيق لكن أعدادهم تقدر في حدود مئات الآلاف.

ودعا العالم البريطاني لتحسين إجراءات فحص الحمض النووي، وحذر في الوقت نفسه من أن النظام المتبع حاليا "قد يفضي إلى وأد العدالة".

ومضى إلى القول "خريطتي الوراثية هي ملك لي وليست ملكا للدولة. وسوف أسمح للدولة الحصول على بيانات بالمورثات (الجينوم) الخاصة بي في حالات ضيقة لأن الأمر يتعلق بخصوصية مورثاتي الشخصية."

وكانت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية قد قضت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بأن الحكومة البريطانية تنتهك خصوصية رجلين من مدينة شيفيلد باحتفاظها ببياناتهما الوراثية بقاعدة بيانات بعد سنوات من إسقاط دعاوى جنائية بحقهم.

المصدر : غارديان