قالت دراسة أميركية إن النساء في منتصف العمر، وليس الرجال، أكثر عرضة للإصابة بالمشاكل الصحية المرتبطة بالتعاسة الزوجية مثل ارتفاع ضغط الدم والدهون الزائدة حول البطن، وغيرها من العوامل التي تعزز مخاطر الأزمات القلبية والسكري.
 
ووفقا للدراسة التي صدرت في شيكاغو عن الجمعية الأميركية للأمراض السيكوسوماتية (النفسية والجسمية)، يقول نيسا غولدبيرغ -طبيب القلب ومدير برنامج صحة المرأة في جامعة نيويورك- إن "العلاقة الزوجية السيئة لا تؤثر فقط على السعادة بل على صحة الأزواج أيضا".
 
وفي هذه الدراسة تابع باحثون من جامعة يوتا 276 حالة من الأزواج لمعرفة ما إن كان الاكتئاب هو السبب الحقيقي وراء كون الزواج التعس مضرا بالصحة.
 
ووجد الباحثون أن العلاقات الزوجية التعسة مضرة بالصحة، على الأقل بالنسبة للمرأة، إذ إن النساء في الزواج غير السعيد أكثر عرضة من غيرهن للاكتئاب، وأكثر استعدادا للإصابة بمتلازمة تضم مجموعة من عوامل خطرة ترفع ضغط الدم، وتتسبب في تدني مستويات الكوليسترول، فضلا عن البدانة في البطن، وارتفاع نسبة السكر في الدم.
 
وتقول الباحثة في علم النفس الإكلينيكي بجامعة يوتا نانسي هنري "بالنسبة للرجال الذين يمرون بعلاقات زوجية تعسة، لم نجد ما يربط تلك التعاسة بأمراض جسمية، ولكنها ارتبطت بأعراض اكتئاب فقط".
 
وأوضحت هنري أن "هذه الدراسة لا تعني أن حصول المرأة على الطلاق في زواج تعس من شأنه بالضرورة تحسين وضعها الصحي، فهناك الكثير من العوامل الأخرى التي تدخل في هذا الأمر، منها العادات الصحية على مدى السنوات.
 
وأضافت أن "الغضب والشجار في الزيجات غير الناجحة يمكن أن يزيد من هرمونات التوتر، التي ترتبط بمقاومة الأنسولين، ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

المصدر : الألمانية