المؤتمر يناقش أخلاقيات استخدام الإنترنت (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا
 
تختتم غدا السبت في العاصمة اليونانية أثينا أعمال المؤتمر الدولي الرابع لعلوم الإنترنت الذي اختار له منظموه عنوان "القيم الحضارية والتقنية الرقمية.. المجتمع على الإنترنت"، بمشاركة عدد من كبار العلماء والمتخصصين في مجال التقنية المعلوماتية.    
 
ومن بين الموضوعات المطروحة للمناقشة في المؤتمر التعليم عبر الإنترنت، والأمان في استعمال الإنترنت، وعالم الأعمال والإنترنت، والقانون والإنترنت، والحرية والرقابة في عالم الإنترنت، والشبكات الاجتماعية، وشبكات المعلومات الشخصية، والسياسة في العالم الرقمي، والتحليل العلمي لنفسية المجتمع الرقمي. 
 
وقال عالم التقنيات ومدير المؤسسة المنظمة للمؤتمر إفريموغلو إن المؤتمر هو الرابع من نوعه، وإن المؤتمر الأول عقد عام 2003 حيث بحث قضايا الإنترنت ومستخدميه من وجهة نظر حضارية.
 
ويضيف أن النظرة التقليدية للإنترنت في ذلك الوقت تفرق بينه وبين الحضارة وتحصره في الجانب التقني فقط، والذي أرادت هذه السلسلة من المؤتمرات تحقيقه هو تجسير العلاقة بين التقنية والحضارة أو بين الجانب العملي والجانب الإنساني.
 
طموح


وأضاف إفريموغلو أن عدة خبراء عالميين رأوا أن أهداف المؤتمر ومحاوره جاءت على قدر كبير من التفاؤل والطموح من حيث تزاوج الأهداف الإنسانية والتقنية، مشيرا إلى أن زوار المؤتمر ينتمون إلى جميع القارات الخمس، وأن الحاضرين على مستوى علم عال.
 
وتناولت إحدى المحاضرات التي ألقيت في المؤتمر علاقة المسرح بالإنترنت وهي فكرة تزاوج الأصالة بالمعاصرة التي ظل الكثيرون يصرون على صعوبة أو استحالة تحقيقها.
 
جانب من المشاركين في المؤتمر (الجزيرة نت)
وأشار إفريموغلو إلى أن الإبداع في مجال التقنيات يكون بتوصيل التقنية إلى الفنانين والمبدعين حيث يكون بقدرتهم ابتكار أشياء جديدة على الفكر الإنساني مسخرين التقنيات الحديثة لهذا الهدف.
 
وفي ما يتعلق بأخلاقيات استعمال الإنترنت أكد إفريموغلو أن الإنترنت يبقى وسيلة محايدة وأن استعماله في الخير أو الشر يحدد الموقف منه.
 
وأضاف أن إصدار القوانين في الموضوع لن يكون كفيلا بتعامل مستقيم في المجال ما لم يكن هناك رادع أخلاقي يمنع الأفراد والمؤسسات من الإضرار بعضهم ببعض خاصة مع التقدم السريع لتقنيات هذا العلم.
 
الحيطة
ودعا إفريموغلو إلى أخذ درجات الحيطة والحذر في المواقع ذات الطابع الاجتماعي والنقاشي مثل الفيس بوك والسيكوند لايف وغيرها، خاصة أن تلك المواقع تتيح لمستعملها إخفاء المعلومات الشخصية الخاصة به، معتبرا أن الحماية الشخصية هي في النهاية مسؤولية شخصية لكل مستعمل للإنترنت.
 
أما إيرني فودولاكي مسؤولة إحدى الشركات المتخصصة في المعلوماتية فقالت إن الميزة الجيدة في المؤتمر هي جمعه بين العلوم التقنية والعلوم الإنسانية خاصة أخلاقيات استخدام الإنترنت، إلى جانب ندوات الأمان في تلقي واستخدام المعلومة، معطية مثالا على ذلك بالمعلومات البيولوجية التي يمكن أو لا يمكن أخذها واستعمالها ما بين باحث وآخر.

المصدر : الجزيرة