انبعاثات الكربون تقلق المعنيين بالتغيرات المناخية في العالم (رويترز-أرشيف)

قال رئيس هيئة الأمم المتحدة المعنية بتغير المناخ في العالم راجندرا باشوري إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سوف يواجه ثورة إذا جعل الولايات المتحدة تخفض انبعاثات الكربون بالنسبة التي يقول العلماء إن هناك حاجة إليها.

وأضاف باشوري أن القيود السياسية المحلية التي تكبح خفض انبعاثات الكربون تجعل من المستحيل لرئيس الولايات المتحدة أن يعلن طموحه في المدى القصير بهذا الشأن بما يشبه ما عليه الحال في أوروبا، وتساءل عن جدوى أي صيغة جديدة للمناخ العالمي من دون التزام أميركي بها.
 
وقال المسؤول الدولي -في مؤتمر علمي عقد في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن- إن التقديرات المتواضعة للفريق الحكومي الدولي الخاص بالمناخ ترجح ارتفاع منسوب مياه البحر في هذا القرن.
 
وأوضح أن معدل ذوبان جليد غرينلاند يشكل عاملا إضافيا قد يدفع مستوى سطح البحر لأكثر من متر مما هو عليه اليوم وذلك بحلول عام 2100.
 
معدلات الخفض
وكان أوباما قد أعلن أن الولايات المتحدة ستعمل على الحد من انبعاث غازات الدفيئة إلى مستويات عام 1990 بحلول عام 2020، في حين تعهدت أوروبا بخفض هذه الانبعاثات بنسبة تراوح بين 20% و30% عن مستويات عام 1990 بحلول عام 2020.

أما الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ فيرى أنه ينبغي على الدول المتقدمة أن تهدف لخفض هذه الانبعاثات بنسبة تراوح بين 25% و40% بحلول ذلك الوقت لتجنب التغير المناخي الخطير.
 
 المظاهرات الاحتجاجية على التغيرات المناخية تدعو لطاقة نظيفة (الفرنسية-أرشيف)
وصرح باشوري لصحيفة غارديان البريطانية بـ"أن أوباما لا يقول إنه ذاهب لخفض الانبعاث بنسبة 30% بحلول عام 2020 لأنه إذا قام بتلك الخطوة فسيقوم بثورة وعليه فعل ذلك خطوة خطوة".
 
وأشار إلى كبير مفاوضى المناخ الأميركي الجديد تود ستيرن، الذي قال الأسبوع الماضي إنه "لا يمكن" للولايات المتحدة أن تخفض 25% إلى40% بحلول عام 2020".
 
وقال إن مثل هذا الموقف يمكن أن يهدد محاولات التوصل إلى صيغة جديدة للاتفاق على صفقة عالمية جديدة لتنظيم انبعاثات الكربون ليحل محل بروتوكول كيوتو الذي تنتهي المرحلة الأولى منه في عام 2012.
 
ويقول دعاة التوصل إلى اتفاقية جديدة إنه لا بد من الاتفاق عليها في محادثات الأمم المتحدة في كوبنهاغن في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
 
ودعا أوباما لخفض انبعاثات الكربون80% بحلول عام 2050، لكن مصادر مطلعة ترى أن مثل هذه التعهدات على المدى الطويل لن يفعل شيئا يذكر لإقناع الدول النامية مثل الصين للتوقيع على الاتفاق الجديد للمناخ، ويقول مسؤولون بريطانيون إن مشاركة الولايات المتحدة في المدى القصير أمر حاسم للاتفاق على معاهدة جديدة. 

المصدر : غارديان