الانبعاثات المستمرة فاقمت مشكلة التغير المناخي (رويترز-أرشيف)

مازن النجار

بات بمقدور مستخدمي الإنترنت الاطلاع على خرائط تفصيلية تبين توزيع انبعاثات الكربون بالمناطق التي يعيشون فيها بالولايات المتحدة, وذلك من خلال خدمة يوريكاليرت عبر موقع غوغل إيرث.

وقد أطلقت مؤخراً خدمة تلك الخرائط التفاعلية التفصيلية لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناجم عن احتراق الوقود الأحفوري بأميركا عبر غوغل إيرث على الإنترنت, بحث تبين انبعاثات الوقود بالساعة، وبكل منطقة، ونوع الوقود المستخدم.

الفريق العلمي المشرف على المشروع، بقيادة علماء بجامعة پوردو في وست لافَييت، بإنديانا، أجرى تكاملاً بين سبع مجموعات من البيانات الأساسية، إضافة لبيانات توزيع السكان من مكتب إحصاء سكان الولايات المتحدة.

وكان باحثون بمشروع "ڤولكَن" كونوا صورة غير مسبوقة لتوزيع مخزون ثاني أكسيد الكربون الناتج عن 48 صنفاً من الوقود الأحفوري، تظهر خرائط البيانات المتاحة تقديرات لمخرجات المصانع، ومحطات الطاقة، وحركة السيارات، والمناطق التجارية والسكنية من ثاني أكسيد الكربون ساعة بساعة.

وكانت بيانات انبعاث ثاني أكسيد الكربون التي نشرت لأول مرة في أبريل/ نيسان 2007، قد تم دمجها حالياً في صياغة تعتمد الصورة، وأصبحت أداة عرض قياسية على الإنترنت لمحتوى معلوماتي يغطي مناطق جغرافية شاسعة.

"
يستطيع مستخدمو الإنترنت أن يروا المنطقة التي يعيشون بها ويقارنوها بغيرها، ويطلعوا على جوانب النشاط الاقتصادي التي تسبب انبعاثات الوقود الأحفوري. لذلك، يمكن لمشروع "ڤولكَن" إزالة الغموض وتمكين الناس من إدراك المسألة بطريقة بسيطة ومباشرة
"
مجرد وصلة إنترنت
يرى الدكتور كيڤن غورني، أستاذ علوم الأرض والغلاف الجوي بجامعة پوردو وقائد فريق المشروع، أن إطلاق حصيلة مشروع "ڤولكَن" لمخزون الكربون، ينقل هذه المعلومات إلى غرفة معيشة أي شخص لديه وصلة إنترنت.

من المنظور المجتمعي، يقدم مشروع "ڤولكَن" وصفاً لزمان ومكان تأثير المجتمع في ظاهرة تغير المناخ من خلال انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري.

ويستطيع مستخدمو الإنترنت أن يروا المنطقة التي يعيشون بها ويقارنوها بغيرها، ويطلعوا على جوانب النشاط الاقتصادي التي تسبب انبعاثات الوقود الأحفوري. لذلك، يمكن لمشروع "ڤولكَن" إزالة الغموض حول التغير المناخي وتمكين الناس من إدراك المسألة بطريقة بسيطة ومباشرة.

ويتيح مستوى التفصيل دقة أكثر لتقدير مساهمة الوقود الأحفوري في الموازنة العالمية للكربون، والتوازن بين الكربون الذي تمتصه الأرض والكربون الذي يطلق بالغلاف الجوي.

تنمية الوعي
يقدم مُنتَج مشروع "ڤولكَن" من البيانات فرصاً علمية جديدة لتقييم العلاقة بين انبعاثات الوقود الأحفوري والمناخ في الغلاف الجوي، ورؤية ما سوف تجلبه التباينات الشديدة في المستقبل.

أحد أهداف برنامج علوم التغير المناخي المساعدة بصياغة السياسات واتخاذ القرارات على أساس علمي. وبإتاحة المجال لغير المختصين لرؤية تغير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الوقت المناسب وعبر مجالات واسعة، سيدركون معطيات القرارات والسياسات تجاه التغير المناخي.

يُشار إلى أنه كان من المقرر أن تتكامل بيانات وخرائط مشروع "ڤولكَن" مع الأرصاد الواردة من مجس ناسا للغلاف الجوي بالأشعة تحت الحمراء، وهي المركبة الفضائية المسماة "أكوا" ومن مرصد الكربون الدائر حول الأرض الذي أخفق إطلاقه قبل أيام.

هذه البعثة كانت ستستخدم أدوات مثبتة بالفضاء لإجراء أول قياسات لثاني أكسيد الكربون بالغلاف الجوي بالدقة والتغطية الجغرافية المطلوبة لتحسين تقديرات مصادر وأحواض تخزين الغاز المسبب للانحباس.

المصدر : الجزيرة