رسائل إلكترونية تفاقم أزمة المناخ
آخر تحديث: 2009/12/5 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/5 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/18 هـ

رسائل إلكترونية تفاقم أزمة المناخ

تسرب الرسائل الإلكترونية يلقي بظلاله على مؤتمر المناخ (الفرنسية)

تستعد الأمم المتحدة لفتح تحقيق بشأن تسرب بريد إلكتروني من مركز بريطاني بارز لعلوم المناخ، مما تسبب في إثارة
موجة من الجدل بين المشككين في قضية التغير المناخي، بالإضافة إلى تحقيق فتحته جامعة إيست أنجليا بهذا الشأن.

وأظهرت الرسائل الإلكترونية المسروقة من وحدة البحث في التغيرات المناخية التابعة لجامعة إيست أنجليا أن عددا من الباحثين البارزين في العالم كانوا يناقشون بيانات علمية لا ينبغي الإفراج عنها، بالإضافة إلى تبادل رسائل حول الطريقة المثلى التي كان من الممكن اتباعها بغرض التصدي لحجج المشككين.

وقال رئيس اللجنة الحكومية لتغير المناخ راجندرا باشواري لإذاعة البي بي سي إن تسرب الرسائل البريدية أمر خطير وستسعى المنظمة الدولية للبحث في ملابسات القضية قبل اتخاذ أي موقف حيالها.

ويرى بعض المتشككين في مسؤولية البشر عن التغيرات المناخية أن هذا البريد الإلكتروني ينسف الفرضية القائلة بتسبب الإنسان في ظاهرة الانحباس الحراري وهو دليل على وجود مؤامرة ضخمة تستهدف المبالغة في إبراز الحجج العلمية للانحباس الحراري، وقهر وكبح الاستنتاجات المتناقضة مع ذلك.

ودافعت جامعة إيست أنجليا عن سلامة المعلومات العلمية التي نشرتها وحدة البحث التابعة لها وباحثوها، لكنها قالت الخميس إنها ستحقق فيما إذا كانت بعض المعلومات قد تم التلاعب بها. واستقال مدير الوحدة فيل جونز مؤقتا في انتظار نتائج التحقيق، وتشرف الوحدة على أهم قاعدة للمعلومات حول كيفية تغير المناخ.

وقد تشكل سرقة الرسائل الإلكترونية ونشرها على الإنترنت تأثيرا على قمة الأمم المتحدة للتغيرات المناخية المزمع انعقادها في كوبنهاغن الأسبوع القادم، خاصة أن العديد من الدول ترفض خفض ما تتسبب فيه من انبعاثات رغم أن الباحثين يقولون إن محتوى الرسائل لا يؤثر على مبادئ التغيير المناخي ذاتها.

وأقر وزير الطاقة والمناخ البريطاني إيد ميليباند بوجود تأثير لتسرب الرسائل الإلكترونية على محادثات كوبنهاغن، لكنه رفض ما يقوله المشككون من أن هذه الرسائل تشكل دليلا على أن مسؤولية البشر عن التغير المناخي مبالغ بها.

وفي واشنطن انتقد الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي العلماء بسبب تسرب الرسائل الإلكترونية، لكن العلماء ردوا بأن تسرب هذه الرسائل لا يغير من حقيقة أن ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض سببه البشر.

وسيجتمع ممثلون من قرابة 200 دولة وما يقرب من 100 من زعماء العالم في العاصمة الدانماركية في الفترة من 7 إلى 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري للتوصل لاتفاقية جديدة لخفض انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري. ويقول منظمون إن الهدف الأهم للمحادثات هو الاتفاق على ذروة لانبعاثات الكربون بحلول عام 2020 .

المصدر : أسوشيتد برس

التعليقات