دمية الأطفال ساهمت في تحديد الموضة لدى المرأة الغربية الحديثة (رويترز)

ألعاب الأطفال وسيلة لتمرير الأفكار, هذا ما يستشف من تقرير لصحيفة ليبراسيون الفرنسية نقلت فيه عن مجموعة من المؤرخين والأطباء النفسيين تأكيدهم أن هذه الألعاب تستغل لخدمة أيدولوجيات معينة, منبهين إلى أهميتها كعنصر مادي يصاحب تطور الطفل وتهذيبه وتنويره.

ويأخذ الطبيب النفسي المتخصص في الأطفال مارسيل روفو دمية باربي مثالا على هذا التأثير, فيشير إلى أنها تركت بصمة بالغة في ما آلت إليه المرأة اليوم, ويؤكد أن ألعاب الأطفال استغلت على مدى التاريخ للتلاعب بضمائر الصغار وتوجيه قناعاتهم.

غير أن أستاذ علوم التربية بجامعة "باريس8" جيل بروجير يرى أن التسويق جعل الهدف الاقتصادي للعبة يطغى على الأهداف الأخرى، فيقول "لقد كانت القيمة التربوية للألعاب الأطفال أكثر وضوحا في السابق, غير أن معظم هذه الألعاب اليوم مصمم كأدوات للاستهلاك والترفيه يمكن تصنيفها ضمن حقل الخيال".

وتقول المديرة التجارية لشركة بليموبيل لصناعة ألعاب الأطفال سيسل لرميت "نلزم أنفسنا بميثاق شرف أن لا نضمن ألعابنا اعتبارات سياسية أو دينية أو جنسية أو قتالية".

غير أن الصحيفة تذكر أن بليموبيل مررت من خلال ألعابها رسائل من قبيل "لا توجد هجرة" و"ليس هناك اختلاط بين الجنسيين", كما سوقت دمية راهبة تحمل صليبا عام 2004.

وفي ثمانينيات القرن الماضي وضعت الشركة في السوق ألعابا تحت عنوان "سفاري" ظهر فيها رجال سود في صورة مشبوهة, فاضطرت لسحبها من الأسواق, كما سحبت مجموعة أخرى بعنوان "الزوج العربي" تبرز امرأة متحجبة.

وتصر سيسل على أن مؤسستها لا تخدم "أجندة خفية خاصة.. وكل ما في الأمر أنها تعكس بعض مظاهر الواقع", لكن الصحيفة تتساءل عن السبب الذي جعل هذه الشركة تغفل مواضيع تهم المسلمين واليهود.

ويعترف المولع بألعاب بليموبيل إيفان بوكون بيرو بأن هذه الألعاب تستهدف "ثقافيا وماليا زبائن كاثوليك أغنياء, ولذا فإن جزءا من المجتمع الفرنسي قد لا يجد أنها تعكس ثقافته, وهذا صحيح لأن بليموبيل هي في نهاية المطاف فكرة فرنسية".

المصدر : ليبيراسيون