ذكر تقرير إخباري الأحد أن شابا من دولة الإمارات سيبدأ يوم 26 من الشهر الجاري رحلة طويلة تمتد عشرين يوما يسير خلالها على أقدامه أكثر من 500 كيلومتر في صحراء الربع الخالي ليجمع تبرعات للمعوقين.
 
وقالت صحيفة البيان الإماراتية إن "الشاب جلال جمال بن ثنية (23 عاما) اختار طريقا صعبا لتحقيق أكثر أحلامه إلحاحا ليسلط هذا النور على أطفال يعيشون معظم الوقت في ظلام المجتمع".
 
وأضافت الصحيفة أن الشاب بدأ هذا المشروع قبل ثلاثة أعوام ويواصله الآن من أجل إطلاق صرخة مدوية يسمعها كل من لا ينصت إلى همسات المعوق.
 
ويقول جلال إن الناس عادة ما ينظرون إلى "عدم القدرة" بقدر أكبر مما ينظرون إلى "القدرة والإمكانية"، مشيرًا إلى أن الأطفال المعوقين لديهم قدرات ومهارات تفوق في كثير من الأحيان من هم أكثر منهم صحة.
 
وقال الشاب إن الهدف الرئيسي من هذه الرحلة جمع التبرعات لمركز "سينسز" المتخصص في تعليم المعوقين من مختلف الأعمار في دبي.
 
يبحث عن راعٍ
ولا يزال جلال بن ثنية يبحث عن راعٍ يتكفل بإمداده بسيارة وسائق يرافقه في مسيره بحيث يلتقي معه كل أربعين كيلومترًا تقريبًا مما يساعده على توفير الغذاء والنوم في السيارة ليلاً أو وضع معداته فيها عوضًا عن حملها.
 
وأكد الشاب أن عدم توفر السيارة والسائق لن يعيقاه عن مهمته إذ إنه سيضطر للمشي وحيدًا وحمل متاعه والاستعانة بالأجهزة الحديثة للاستدلال على الاتجاهات وسيتمكن من النوم في أي مسجد بطريقه أو في خيمة صغيرة يحملها معه.
 
ويأمل أن يقطع يوميًّا ما يقارب من 70 كيلومترًا بواقع خمسة كيلومترات في الساعة.
 
وكان بن ثنية قد طاف الإمارات مشيًّا على الأقدام عام 2007 لنفس الهدف واستطاع أن يجمع مبلغ 80 ألف درهم (22 ألف دولار تقريبا) لصالح هؤلاء الأطفال ويأمل من رحلته عبر الربع الخالي الوصول إلى مبلغ أكبر من ذلك.

المصدر : الألمانية,الصحافة الإماراتية