ظاهرة التحرش باتت تمس المحجبات بالوطن العربي (الفرنسية-أرشيف)

حذر ناشطون من 17 دولة عربية في ندوة بالقاهرة من أن التحرش الجنسي بالنساء في الشوارع والمدارس وأماكن العمل بالعالم العربي، يدفعهن للبقاء "سجينات" المنازل.

وقال الناشطون بختام مؤتمر دام يومين إن عمليات التحرش بالعالم العربي لم تتوقف, بسبب غياب الرد وعدم تقديم الضحايا شكاوى إضافة إلى تجاهل السلطات للأمر برمته.

وذكروا أن عمليات التحرش تتضمن اللمس والإساءات اللفظية الهادفة لإخراج النساء من الأماكن العامة، مضيفين أنها تحدث بغض النظر عن نوع الملابس التي ترتديها النساء.

وقالت أمل مدبولي (منقبة) لوكالة أسوشيتد برس إنها تعرضت للتحرش رغم ارتدائها لباسا محتشما، ووصفت كيف تبعها أحدهم من شارع إلى شارع حتى وصولها إلى حيها.

"
النقاشات حول ظاهرة التحرش الجنسي  ظهرت بمصر لأول مرة قبل ثلاث سنوات بعد أن بثت المواقع الإلكترونية شريطا يظهر عمليات تحرش يقوم بها بعض الرجال لنساء محجبات وسط القاهرة
"
كما عبرت عن قلقها مشيرة إلى أن الموضوع يمثل قضية أمن وطني، مشيرة إلى أنها أم لفتاتين وأنها تريد أن تكونا بأمان عندما تنزلان الشارع.

وكانت الإحصاءات الخاصة بهذه القضية حتى وقت قريب غائبة عن العالم العربي، إلا أن الدراسات التي عرضت بالندوة أشارت إلى حجم انتشار الظاهرة.

مصر واليمن
وقالت 90% من نساء اليمن إنهن تعرضن للتحرش، بينما أشارت عينة من ألف امرأة مصرية إلى أن 83% منهن تعرضن لحركات أو إساءات لفظية.

وقالت إحدى الدراسات إن 30% من النساء في لبنان تعرضن لشكل من أشكال التحرش الجنسي.

وحذرت الناشطة المصرية نهال أبو القمصان -التي نظمت الندوة بالتعاون مع الأمم المتحدة والوكالة السويدية للتنمية- من بروز" ظاهرة تحد من قدرة المرأة على التحرك ومن قدرتها على المشاركة بالأنشطة الحياتية.

وكانت النقاشات حول ظاهرة التحرش الجنسي ظهرت بمصر لأول مرة قبل ثلاث سنوات بعد أن بثت المواقع الإلكترونية شريطا يظهر عمليات تحرش يقوم بها بعض الرجال لنساء محجبات وسط القاهرة بأحد أيام أعياد المسلمين.

وأشعل الغضب المواكب لبث الشريط إقرارا عاما غير مسبوق بحجم المشكلة، مما دفع الحكومة المصرية إلى بحث مشروعي قرار خاصين بعمليات التحرش.

التجريم جزئي

"
الناشط السعودي ماجد العيسى أشار إلى أن النساء في المملكة يتعرضن بدورهن للتحرش رغم ارتدائهن ملابس تغطي الجسم بالكامل
"
وأفادت دراسة قدمتها أبو القمصان للندوة أن التحرش الجنسي اللفظي أو الفعلي جرم في نصف الدول العربية فقط. وأضافت أن معظم هذه الدول جرمت فقط الممارسات العنيفة كعمليات الاغتصاب.

من جانبها أشارت الأكاديمية الأميركية من أصل لبناني شريفة زهور -خلال المؤتمر- إلى أن الرجال في الأسر المحافظة بسوريا يقومون بمهمة التسوق لتجنيب النساء عمليات التحرش.

وأشار الناشط السعودي ماجد العيسى إلى أن النساء بالمملكة يتعرضن بدورهن للتحرش رغم ارتدائهن ملابس تغطي الجسم بالكامل وفصلهن عن تجمعات الرجال.

وقال أيضا إن منظمته "البرنامح الوطني لحماية الأسرة" تساهم في إعداد مشروع قانون يجرم العنف ضد النساء.

المصدر : أسوشيتد برس