الأطفال حديثي الولادة يحاكون ترنيمة لغتهم الأصلية عند البكاء (رويترز-أرشيف)

ترى دراسة جديدة أن الأطفال حديثي الولادة يحاكون ترنيمة لغتهم الأصلية عندما يبكون مما يشير إلى التقاطهم المكونات الأولى للغة وهم في الأرحام.

ويؤكد العلماء أن الطفل يستطيع بالفعل التعرف على أصوات معينة منذ الولادة مثل أصوات والديه، لكنهم يعتقدون أن الأطفال قادرون فقط على تقليد الوالدين من سن 12 أسبوعا.
 
وتشير الدراسة -التي أجريت في ألمانيا- إلى أن الأطفال يطورون قدرة لغوية في مرحلة مبكرة أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقا.
 
وقالت البروفيسورة كاثلين فيرمكي -رئيسة البحث في جامعة فورتسبورغ- إن "دراستنا تبين أهمية البكاء في نظم تطور اللغة".
 
وقد سجلت الدراسة وحللت بكاء ستين طفلا: ثلاثون منهم لأسر فرنسية ومثلهم لأسر ألمانية. وتمت التسجيلات في عنابر الأمومة عندما كانت أعمار الأطفال ثلاثة إلى خمسة أيام. وكشفت التحليلات عن اختلافات واضحة في أنماط "نغمات البكاء" عند الأطفال التي بدت موافقة للغة المولد.
 
وبحسب الباحثين يميل الأطفال الفرنسيون إلى البكاء بنغمة عالية تبدأ عند درجة صوت منخفضة وتنتهي بصوت عال، في حين أن الألمانيين يفضلون نغمة منخفضة. وبينما كان متوسط جهارة صوت البكاء نفسه، بدأ الأطفال الفرنسيون أهدأ ثم تعاظمت إلى ما يعرف بالتصعيد، أما الألمانيون فقد فعلوا العكس. وهذه الأنماط متسقة مع الاختلافات المميزة بين اللغتين.
 
وعلى سبيل المثال عندما ينطق الطفل الألماني كلمة "بابا" يبرز المقطع اللفظي الأول، بينما يحدث العكس في الفرنسية.
 
وقالت البروفيسورة فيرمكي إن البحث أيد فكرة أن الأجنة في بطون أمهاتهم يمكن الترويح عنهم بالموسيقى أو بصوت الوالدين. 

المصدر : تايمز