سارة: لا توجد مياه في الصنابير ولا أجهزة تكييف (الفرنسية)

يتابع الهنود مجموعة من الشبان الأثرياء تنازلوا عن أجهزة البلاكبيري وأمسكوا بفرش التنظيف، وتركوا منازلهم الفاخرة ليسكنوا الأكواخ مع شركاء فقراء، وذلك في برنامج لتلفزيون الواقع يلعب فيه الأغنياء من أجل الحصول على جائزة تقدم في النهاية لشركائهم الفقراء
.

وبدأ بث البرنامج أواخر الشهر الماضي بعد نحو عام من عرض الفيلم الفائز بجائزة أوسكار "المليونير المتشرد" الذي عرف العالم بحياة الفقر في مومباي، حيث يعيش أكثر من نصف الفقراء بالمدينة (18 مليونا) بأحياء عشوائية أو الشوارع.

وقالت زارينا ميهتا من تلفزيون يوتيفي بينداس الذي يبث البرنامج "عندما تأتي بأناس من أغنى طبقة وتضعهم مع أفقر الفقراء تخرج بأعظم برنامج تلفزيوني". وأضافت "يتعلق برنامجنا أيضا بالأمل وحقيقة أنه يمكنك أن تشق طريقك بعيدا عن هذا الفقر".

ويضم البرنامج عشرة متسابقين أغنياء، وعشرة من سكان العشوائيات، ويجب على المجموعتين العمل في مهام مثل تلميع الأحذية في محطات للسكك الحديدية وبيع سلع عند إشارات المرور، وهي أعمال يضطر الفقراء عادة إلى ممارستها.

وتمنح درجات عن كل مهمة يقوم بها المشارك الذي يسعى للفوز بجائزة قيمتها مليون روبية (21600 دولار) ستذهب لتحقيق أحلام زميله من الفقراء.

وقد صور البرنامج الذي ينتهي عرضه الأسبوع الأخير من يناير/ كانون الثاني في حي للفقراء بضواحي مومباي حيث يعيش بعض الصيادين.

"
نتشابه أنا وساني في التفكير لكننا نأتي من خلفيتين مختلفتين
"
شبه مع فارق

ويتعين على كل مشارك، ومن بينهم ممثل وملكة جمال الهند السابقة، أن يعيش في كوخ من غرفة واحدة مع نظيره الفقير.

وكان ساني سارة (28 عاما) صاحب ملهى ليلي في مومباي من بين المشاركين ببرنامج تلفزيون الواقع الجديد "التحول الكبير" الذي يحظى بشعبية كبيرة، ويضم مشاركين أثرياء يعيشون في حي فقير لمدة شهر لمساعدة سكان الحي.

وقال سارة أيضا "لا توجد مياه في الصنابير ولا أجهزة تكييف، لا شيء من أشكال الرفاهية التي اعتدت عليها، أفتقد البلاكبيري ودراجاتي النارية، كانت تجربة غيرت حياتي".

أما أبهيشيك كوشوا (22 عاما) الذي زامل سارة في البرنامج، فيقول "نتشابه أنا وساني في التفكير لكننا نأتي من خلفيتين مختلفتين"، إذ نشأ كوشوا في دهارافي أكبر حي للفقراء في آسيا.

وتابع قائلا إن ساني "مع ذلك يبذل ما في وسعه لمساعدتي في تحقيق هدفي بالالتحاق بمدرسة فندقية، هذا البرنامج قد يكون بطاقتي لحياة كريمة".

ويقول سارة الذي كانت بعض جوانب التجربة سلبية بالنسبة له "كانت رائحة السمك الفاسد غير محتملة، كان هناك الكثير من القاذورات والأوساخ".

وأشار تقرير للأمم المتحدة عام 2007 إلى أن أكثر من ثلث الهنود يعيشون على أقل من دولار يوميا، في حين ارتفع عدد المليونيرات هناك بنحو 23% في نفس العام بأسرع معدل في العالم.

يُذكر أن برامج تلفزيون الواقع وبرامج المسابقات تتمتع بشعبية كبيرة في الهند، بداية من النسخة الهندية من برنامج "من سيربح المليون" إلى "الأخ الأكبر" و"معبود أميركا" التي تبث جميعا أوقات ذروة المشاهدة.

المصدر : رويترز