تقطيع الغابات الجائر يسهم في التلوث والتغير المناخي في العالم (رويترز-أرشيف)

تقوم بريطانيا ببناء سلسلة من محطات توليد الطاقة الكهربائية في البلاد تعمل بحرق أخشاب الغابات الخضراء، سواء من داخل البلاد أو باستيرادها من الخارج، مما يتسبب في تلوث البيئة والإضرار بما سمته صحيفة تايمز البريطانية "رئة العالم".

وأشارت تايمز إلى أن محطات توليد الطاقة الجديدة في بريطانيا من شأنها أن ترفع معدل استيراد البلاد للأخشاب بنسبة 150% أو من عشرين مليون طن من الخشب إلى خمسين طنا بحلول عام 2015.

وذكرت الصحيفة أن محطات الطاقة في بريطانيا تستورد الأخشاب من كندا والبرازيل ودول إسكندنافيا وكوريا الجنوبية، وأن محطة الطاقة في تولبوت جنوبي ويلز وحدها ستستهلك ثلاثة ملايين طن خشب أو ما يقارب 30% من الإنتاج البريطاني السنوي البالغ عشرة ملايين طن.

وأشارت إلى أن محطة تولبوت المتوقع افتتاحها عام 2012 ستتمكن من توليد ما مقداره ثلاثمائة ميغاوات/ ساعة من الكهرباء فقط، أو ما يعادل 0.4% من قدرة الإنتاج الحالي للبلاد من الكهرباء، وأن بريطانيا ستقيم أربع محطات أخرى شبيهة، ثلاث منها في يوركشاير والرابعة في تيسايد.

الحرائق أيضا أسهمت في تدمير الغابات
 (الفرنسية-أرشيف)
وتثير المحطات قلق الناشطين لحماية البيئة في ما يتعلق بانبعاثات الكربون الناتجة عن شحن الأخشاب المستوردة من مسافات بعيدة وحرقها، خاصة أن بريطانيا تشترط تحميص الأخشاب قبل شحنها من البلدان المصدرة.

وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد صناعة الأخشاب البريطاني غافين أدكنز إن أسعار الخشب ستشهد ارتفاعا كبيرا لتصل أعلى مستوياتها، وإن صناعات كثيرة تعتمد على الخشب ستتأثر، مضيفا أنه رغم بقاء أسعار الخشب عند معدلاتها أثناء فترة الركود الاقتصادي الراهنة، فإن أسعاره ارتفعت بنسبة 25% منذ 2007.



وأشار تقرير لوكالة البيئة البريطانية إلى أن الزيادة في انبعاثات الكربون الناتجة عن قطع الأخشاب ونقلها مسافات طويلة وحرقها تزيد بمعدل 50% بالمقارنة مع تلك الناتجة عن عملية احتراق الفحم.

المصدر : تايمز