الأصداف البحرية تعتبر منتجا تجاريا مربحا في باكستان (رويترز)

حذرت دراسة علمية من أن ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون الناجم عن التغيرات المناخية قد يحدث ضرراً بالغاً يهدد بقاء أصداف البحر.

وتوضح الدراسة -التي ستنشرها دورية "علم المياه العذبة وعلم المحيطات" الصادرة لشهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل- أن زيادة حموضة مياه المحيطات بسبب ارتفاع مستويات غاز ثاني أكسيد الكربون فيها، تؤثر على نمو وتطور أنواع مختلفة من الأصداف البحرية مثل القواقع الصلبة وأصداف الخلجان وغيرها.

ويشير الباحثون -وهم من جامعة ستوني بروك الأميركية- إلى أن تلك الأصداف البحرية تبدي حساسية مفرطة تجاه زيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون في مياه البحر وتحديدا خلال مرحلة اليرقات.

وكان فريق البحث من الجامعة أجرى دراسة علمية شملت العديد من التجارب التي هدفت إلى اختبار النمو والبقاء عند اليرقات لثلاثة أنواع من الأصداف والقواقع الصلبة وأصداف (سكالوب) الخلجان والمحار الشرقي التي تمتاز جميعها بقيمتها العالية من الناحيتين التجارية والبيئية.

تجارب عملية
وعمد الباحثون خلال التجارب إلى تربية مجموعة من يرقات تلك الأصناف في أحواض مائية، تختلف فيما بينها مستويات غاز ثاني أكسيد الكربون استنادا إلى سجل لمستويات الغاز المتوقع رصدها في المحيطات خلال القرن الحالي.

وطبقاُ لنتائج الاختبارات التي نفذها الباحثون، أظهرت يرقات القواقع الصلبة وقواقع الخلجان انخفاضاً في نسبة نجاتها بدرجة تجاوزت 50% كما بدت أصغر حجماً واستغرقت وقتاً أطول لتتحول إلى طور البلوغ.

أما يرقات المحار الشرقي فقد نمت بدرجة أبطأ غير أن نسب بقائها انخفضت بشكل واضح عند ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون بالدرجة التي يتوقع حدوثها خلال القرن الحالي.

"
اقرأ أيضا:

التغيرات المناخية مخاطر وتأثيرات
"

وأوضحت الباحثة ستيفاني تالماج من جامعة ستوني بروك -في معرض تعليقها على نتائج الدراسة- أن امتداد مرحلة اليرقات التي تمتلك خاصية السباحة البحرية في الماء يعرض هذه الكائنات إلى المزيد من المخاطر بما فيها احتمال بافتراسها من قبل الكائنات البحرية الأخرى.

وهذا بدوره يعني أن حدوث تغيرات بسيطة في توقيت تطور اليرقة قد يؤثر بشكل كبير على أعداد اليرقات الناجية -التي تتحول إلى مرحلة الشباب- مما ينذر بحدوث تغيرات دراماتيكية على أعداد هذه الكائنات البحرية.

المصدر : قدس برس