سجلت الفنادق "الإسلامية" نسبة 100% إشغال وهو ما لم تحققه بقية الفنادق (الأوروبية-أرشيف)

محمد عصام-دبي

تنتشر في إمارة دبي -المعروفة بانفتاحها وجاذبيتها للسياح- فنادق "إسلامية" تحظر الخمور وتحرص على تقديم كل ما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وقد أفلتت هذه الفنادق من الركود الذي تسببت به الأزمة المالية العالمية، نتيجة نوعية زبائنها الذين يأتي معظمهم من دول الخليج المجاورة لأغراض السياحة العائلية النظيفة.

لا اعتراف رسميا
ويوجد في دبي ستة فنادق إسلامية على الأقل، لكن بعضها لا يشهر نفسه على أنه "إسلامي" وإنما يكتفي بحظر الخمور والسلوكيات العلنية المحرمة، كما لا يقيم حفلات أو سهرات تشتمل على انتهاكات لأحكام الشريعة الإسلامية. كما أن دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي -وهي الهيئة المعنية بتصنيف الفنادق وترخيصها ومراقبتها- ترفض الاعتراف بالفنادق على أساس إسلامي أو غير إسلامي.

وقال مصدر في الهيئة للجزيرة نت إنه "لا يوجد أي نظام في دبي يتم بموجبه تصنيف الفنادق على أنها متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية أو غير متوافقة" مشيراً إلى أن "الدائرة لا تمانع أن يتخذ أي فندق أنظمة خاصة به من مثل منع الخمور، أو السهرات الغنائية الليلية، أو أن يطلب من الموظفات العاملات فيه ارتداء الملابس المحتشمة أو غير ذلك".

نسب الاشغال
بدوره قال المدير العام لسلسلة فنادق الجوهرة هاني لاشين إن نسب الإشغال سجلت خلال موسم الصيف الحالي 100%، وهذه نسبة لا يمكن أن تكون أي فنادق أخرى من تلك التي تعتمد على السياح الأجانب قد سجلتها.

وأضاف للجزيرة نت أن ما نسبته 90% من نزلاء الفندق خليجيون ومعظمهم من دولة الكويت، موضحا أن كافة العاملات في فنادق الجوهرة من الفتيات المحجبات، وتحظر إدارة الفندق على النزلاء تناول المشروبات الكحولية بداخله، كما يوجد رقابة شرعية تشمل حتى الشركات الموردة للوازم والبنوك وشركات التأمين التي يتم التعامل معها للتأكد من مدى التزامها بأحكام الشريعة الإسلامية.

يشار إلى أن فندق الجوهرة هو أول فندق إسلامي في منطقة الخليج، إذ أسس قبل 27 عاماً على يد رجل الأعمال الإماراتي سعيد لوتاه الذي أسس بنك دبي الإسلامي عام 1975 وهو أول مصرف إسلامي في العالم، وتحول "الجوهرة" لاحقاً إلى سلسلة فندقية.

ويتفق المدير التنفيذي لفندق "تماني" معين سرحان، مع لاشين، في أن الفنادق الإسلامية استطاعت الإفلات من ركود الأزمة المالية العالمية باستقطابها السياح الخليجيين الذين زاد توافدهم على دبي والمناطق القريبة في ظل هذه الأزمة، بينما شهدت الفنادق الأخرى التي تعتمد على السائح الأجنبي تراجعاً كبيراً في نسب الإشغال.

وفندق "تماني" الذي تملكه وتديره شركة "كي إم للعقارات" هو أكبر الفنادق الإسلامية في دبي على الإطلاق، اذ يحتل برجاً شاهق الارتفاع مطلاً على البحر وسط عشرات الفنادق التقليدية الأخرى، في واحدة من أهم المناطق وأكثرها ثراء في دبي.

للسيدات فقط
وأشار سرحان إلى وجود طابق خاص في الفندق للسيدات يُحظر دخول الرجال اليه، حيث تقيم فيه سيدات الأعمال، وتقوم على خدمتهن سيدات محجبات، وأضاف "نحن نروج دبي كمكان للسياحة النظيفة والعائلية، وقد نجحنا باستقطاب عائلات خليجية كانت حتى عهدٍ قريب لا تجد مكاناً للسياحة فيه صيفاً".

ويؤكد مدير أول علاقات الأعمال في فندق "تاج بالاس" عماد التهامي أن نسبة كبيرة من الأجانب وغير المسلمين يفضلون الفنادق الخالية من الكحول لأنهم يعتبرونها "عادات سيئة"، فضلاً عن أن كثيرا من السياح سواء خليجيين أو غيرهم يرغبون في مكان "نظيف وآمن وملتزم وهادئ".

وقال التهامي إن نسبة الإشغال في فندقه الذي يحظر الكحول تجاوزت خلال العام الحالي 75%، معتبراً أن هذه النسبة كانت ممتازة بكافة المقاييس، خاصة إذا ما قورنت بالفنادق التقليدية الأخرى. وقال إن الخليجيين يشكلون أكثر من 55% من نزلاء الفندق.

يشار إلى أن السياحة تشكل مصدراً مهماً للدخل بدبي التي تستقطب سنوياً نحو خمسة ملايين سائح، بما يشكل أكثر من 146% من إجمالي تعدادها السكاني.

المصدر : الجزيرة