آمنستي إنترناشيونال أعربت عن قلقها العميق من ملابسات قرار إعدام أوليفر (الفرنسية-أرشيف)

يواجه كريستيان أوليفر حكم الإعدام بعد أن حكمت هيئة المحلفين التي اختيرت لتقرير مصيره، بإعدامه على أثر سطوه على رجل وقتله. لكن هيئة الدفاع المتهم تطالب الآن بإلغاء الحكم بعد أن تأكد أن المحلفين رجعوا إلى الكتاب المقدس خلال مداولاتهم بشأن الحكم المناسب بحقه.

وقد أقر أربعة من المحلفين بأن عدة نسخ من الكتاب المقدس كانت بغرفة الهيئة وأن نصوصا منه قد تم تداولها بين الأعضاء, بل إن أحدهم قرأ من إحدى النسخ مقطعا يقول إن من يضرب شخصا بآلة حديدية بغية قتله يسمى قاتلا وجزاء القاتل هو الإعدام.

وقد اعتبرت هيئة الدفاع عن أوليفر الذي قد تقرر تنفيذ الإعدام فيه يوم الخامس من  نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل خلال استئنافها للحكم, الذي صدر عام 1999 أن المحلفين تأثروا بشكل "غير لائق" بالكتاب المقدس، إلا أن القاضي رفض دعواهم, وهو ما أيدته محكمة استئناف بتكساس.

ويدعو الدستور الأميركي إلى الفصل بين الدين والدولة, وكانت المحكمة العليا بكولورادو قد أسقطت حكما بالإعدام بحق قاتل مدان لأن المحلفين رجعوا إلى الكتاب المقدس خلال مداولاتهم.

وقد خففت العقوبة لتصبح السجن المؤبد بدل الإعدام لأن المحكمة اعتبرت أن الكتاب المقدس يمثل "مؤثرا خارجيا غير لائق".

غير أن محكمة الاستئناف الفيدرالية قررت العام الماضي أن الكتاب المقدس, وإن كان وجوده بغرفة مداولات هيئة التحليف غير مقبول, إلا أنه لا يوجد دليل على أن قرار المحلفين بإعدام أوليفر قد تأثر بتعاليم ذلك الكتاب, وقد رفضت المحكمة العليا الأميركية النظر في استئناف تقدم به أوليفر.

وعبرت بعض منظمات حقوق الإنسان عن استهجانها لما حصل, فعلقت عليه مديرة منظمة آمنستي إنترناشيونال ببريطانيا كيت آلين قائلة "إن النصوص الدينية توفر لمليارات الناس عبر العالم السلوان والإرشاد الروحي, غير أن استخدامها في تقرير الإعدام من غيره في المحاكم يبعث على القلق العميق".

المصدر : ديلي تلغراف