دراسة: الأرض تتعرض لموجة برودة تفتقد التغطية الإعلامية
آخر تحديث: 2009/1/30 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/30 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/4 هـ

دراسة: الأرض تتعرض لموجة برودة تفتقد التغطية الإعلامية

حرارة الأرض انخفضت درجات ولم ترتفع وفق دراسة جديدة (الجزيرة نت)

مازن النجار
 
وجدت دراسة مناخية أميركية أن الأرض قد شهدت مؤخراً اتجاهاً نحو البرودة لثماني سنوات متتالية، مما يطرح تساؤلات جادة حول دقة توقعات الأمم المتحدة بشأن تغيرات المناخ، حيث لم يتنبأ أي من نماذج المحاكاة الحاسوبية المعتمدة لديها ببرودة حادة وممتدة كهذه.

كان ذلك حصيلة ورقة مراجعة بحثية، بعنوان "تغيّر درجة الحرارة وتغيّر (مستويات تركيز) ثاني أكسيد الكربون- تقرير علمي"، وقد أصدرها معهد العلوم والسياسة العامة (SPPI)، وهو أحد مراكز الأبحاث بالعاصمة الأميركية واشنطن، بحسب ترانس ورلد نيوز.

وتنطلق هذه الدراسة من فرضية أن السبب الأساس للشكوك في الموقف الرسمي من ظاهرة الاحترار العالمي هو الأدلة الدامغة على أن لجنة الأمم المتحدة للتغير المناخي (IPCC) تبالغ في الأسباب المفترضة والعواقب المتصوّرة لاحترار الأرض الناجم عن فعل البشر.

مبالغات مفتعلة

"
الكثير من المبالغات حول ظاهرة الاحترار كانت مفتعلة، وتمّ التلاعب بمهارة بالعلم إلى حد أن القضية أصبحت في جوهرها سياسية

"

دراسة جديدة

كما يمكن تبيان أن الكثير من المبالغات حول ظاهرة الاحترار كانت مفتعلة، وأن لجنة الأمم المتحدة والمصادر الرسمية الأخرى واصلت الاعتماد على تلك المبالغات التي تمت البرهنة بصورة قاطعة، في أدبيات التغير المناخي، على أنها مفتعلة.

وتقول الدراسة إنه تمّ التلاعب بمهارة بالعلم إلى حد أن القضية أصبحت في جوهرها سياسية، وليست استنتاجات علمية. وهو ما يعود في النهاية لقوة جماعات الضغط التي لا تسعى تطلعاتها إلى تشخيص الحقيقة العلمية، بل إلى الدفع بالمصالح الخاصة التي تمثلها وتنافح عنها.

وتجادل دراسة معهد العلوم والسياسة العامة بأنه إذا كان تركيز ثاني أكسيد الكربون يتواصل ارتفاع مستوياته بوتيرة أبطأ مما تنبأت به لجنة الأمم المتحدة، وإذا كانت حساسية المناخ إزاء تركيز ثاني أكسيد الكربون هي بأي حال أقل كثيراً من نطاق توقعات تلك اللجنة، فإن احتمال أي احترار عالمي يفوق درجتين مئويتين (لمدة قرن) وحتى حلول 2100 هو احتمال صغير جداً.

ومن ناحية أخرى، تذكر المراجعة البحثية أن المصادر الرسمية قد اعتمدت على أساليب مشكوك فيها وأحياناً غير نزيهة تماماً لتضخيم معدل الزيادة الملحوظة في درجة حرارة الأرض.

أسئلة جادة
"
يعتقد المسؤولون في معهد العلوم والسياسة العامة أنه عندما يخطئ علماء المناخ في أساليبهم وتقديراتهم، تخطئ أيضاً السياسات العامة المترتبة عليها، ومن ثمّ يلحق الضرر والأذى بالناس والبيئة معا
"
وتقول الدراسة إن هذه المصادر خلقت انطباعاً زائفاً بأنّ معدل الزيادة ذاته في حالة ارتفاع، بينما يمكن التدليل بحجة مماثلة على أنه في حالة انخفاض، كما قللت تلك المصادر من ارتفاع درجات الحرارة أوائل القرن الماضي، وتجاهلت فترة احترار العصور الوسطى.

كما حولت تلك المصادر الانتباه بعيداً عن حقيقة أنه في معظم حقبة الهولوسين الجيولوجية، والأربع الحقب التي تخللت العصور الجليدية، كانت درجات حرارة سطح الأرض أكثر دفئاً مما هي عليه الآن.

ويعتقد المسؤولون في معهد العلوم والسياسة العامة أنه عندما يخطئ علماء المناخ في أساليبهم وتقديراتهم، تخطئ أيضاً السياسات العامة المترتبة عليها، ومن ثمّ يلحق الضرر والأذى بالناس والبيئة معاً.

ويحاجج أولئك المسؤولون بأن وقتا كثيرا قد مضى، وينبغي الآن أن يتوقف المسؤولون المنتخبون ووسائل الإعلام عن التعاطي مع الاحترار العالمي الناجم عن فعل البشر كدين، ويبدؤوا في طرح بعض الأسئلة الجادة والموجهة جيداً. ويعتبر معهد العلوم والسياسة العامة أن هذه المراجعة البحثية تمهد أرضية العمل اللازمة لذلك.
المصدر : الجزيرة