البحار قد تساعد في معالجة ظاهرة الانحباس الحراري (الفرنسية-أرشيف)

دعا آل غور نائب الرئيس الأميركي الأسبق الأربعاء إلى بذل المزيد من الجهد في التعامل مع قضية التغير المناخي حيث تستعد الحكومات لخوض عام قاس من المفاوضات للتوصل لاتفاقية عالمية جديدة لخفض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري.
 
وكان آل غور نال جائزة نوبل مناصفة مع الهيئة الدولية للتغير المناخي عام 2007 لجهوده في رفع الوعي بظاهرة الانحباس الحراري العالمي.
 
وقال آل غور خلال شهادة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن "حلول أزمة المناخ هي نفسها الحلول الكفيلة بوضع حد لأزماتنا الاقتصادية وأزمات الأمن القومي أيضا".
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أحدث تغييرا فوريا في سياسة الولايات المتحدة المناخية لدى توليه منصبه إذ وعد بخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري بنسبة 80% بحلول عام 2050.

وأجمعت الحكومات على التوصل لاتفاق مناخي أفضل بحلول نهاية هذا العام من شأنه فرض مزيد من القيود على نسب انبعاثات الغازات المسموح بها للدول.
 
يذكر أنه سينتهي العمل ببروتوكول كيوتو في عام 2012، ولم توقع الولايات المتحدة عليه.
 
انبعاثات الغازات تفاقم ظاهرة الانحباس الحراري (رويترز)
تساؤلات:

وتساءلت صحيفة الإندبندنت البريطانية في عددها الصادر اليوم في تقرير تحت عنوان السؤال الكبير، عما إذا كان هناك حل تقني لمعضلة الانحباس الحراري.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن سفينة البحث الألمانية المسماة بولارستيرن ستتوجه إلى منطقة على سواحل الأرجنتين جنوب المحيط الأطلنطي لتنثر ستة أطنان من مادة كبريت الحديد في مساحة 115 ميلا مربعا، والهدف هو دراسة تأثير هذا "التخصيب الحديدي" على العوالق التي تمتص ثاني أكسيد الكربون من البحر وفي نهاية المطاف من الغلاف الجوي.
 
وأوضحت أن بعض العلماء يعتقدون أن ذلك يمكن أن يوفر وسيلة طبيعية لتخفيض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون.
 
ويعتقد العلماء أن إحدى الطرق لزيادة هذا الحوض الطبيعي هو زيادة تركيز الحديد الذي يعرف بأنه العامل الذي يمنع امتصاص ثاني أكسيد الكربون بواسطة العوالق.
 
وأشارت إلى أن تخصيب البحار بالحديد يحفز العوالق النباتية على الإزهار وذلك بتحويل ضوء الشمس إلى طاقة كيمائية تستخدم المواد الخام من ثاني أكسيد الكربون الذائبة في مياه البحر. وبقدر ما تنمو فإنها ستستخدم المزيد من الكربون وبالتالي فإن الكثير من ثاني أكسيد الكربون في الجو سيذوب في سطح البحر.
 
وأضافت أن الزيادة في متوسط درجات الحرارة في العالم خلال القرن الماضي يعتقد على نطاق واسع بأنها مرتبطة بزيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي الناجمة عن احتراق الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط. وقد تم امتصاص نحو نصف غاز ثاني أكسيد الكربون منذ الثورة الصناعية بواسطة بالوعات الكربون الطبيعية في المحيطات.
 
وخلصت إلى أنه قد يأتي وقت لا تكون لدينا خيارات مطروحة سوى تجربة الهندسة الجيولوجية، وتساءلت: هل ينبغي لنا مكافحة تغير المناخ بنفايات الحديد وألواح الطاقة الشمسية؟.

المصدر : الألمانية,إندبندنت