المؤتمر الصحفي الذي أعلنت فيه الدراسة ونتائجها (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

عقدت مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان مؤتمراً صحفياً في نقابة الصحافة أعلنت فيه نتائج دراسة ميدانية تحت عنوان "الطفل الفلسطيني في لبنان، واقع مرير ومستقبل مجهول" تتناول واقع الطفل الفلسطيني في المخيمات الفلسطينية.

تحدث في المؤتمر كل من مدير المؤسسة محمود حنفي الذي قدّم ملخصاً عن الدراسة، وأشار إلى أن الواقع الذي يعيشه الأطفال الفلسطينيون في لبنان يدفع للقلق الكبير، واعتبر أن المخزون الإستراتيجي البشري للاجئين الفلسطينيين في لبنان بدأ ينضب شيئاً فشيئاً.

كما تحدث في المؤتمر الأمين العام للمجلس الأعلى للطفولة إيلي مخايل ومدير تنمية الموارد في جمعية التكافل لرعاية الطفولة دانيال بصبوص، والمحامي نبيل الحلبي رئيس المؤسسة اللبنانية لنشر الديمقراطية وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى عدد من ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.

الدراسة

رئيس مؤسسة شاهد محمود حنفي (الجزيرة) 
الدراسة الميدانية التي جرى إعلان نتائجها تمّت بناء على استطلاع رأي شمل عينة عشوائية من 433 طفلاً في الفئة العمرية من 9-15، توزّعت على 12 مخيماً للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وغطّت الاستمارة المعدة للاستطلاع الأوضاع التعليمية، والاقتصادية، والاجتماعية، والصحية، والنفسية.

كما تمّ تنظيم مجموعات تركيز دارت خلالها حوارات مع نحو 112 طفلاً فلسطينياً من الذكور والإناث في الفئة العمرية (9-16) سنة، توزعوا على خمس مناطق جغرافية شملت بيروت وصيدا، وصور وطرابلس والبقاع.

وكان الهدف من هذه اللقاءات تشجيع الأطفال على الحوار، والتعرف عن قرب على واقعهم كما يصفونه بأنفسهم، إضافة إلى تدعيم نتائج الاستطلاع.

 وقد غطت اللقاءات التي أجريت مع الأطفال مواضيع المسكن، والصحة، والتعليم، واللعب ووقت الفراغ، والحالة النفسية والشعور بالأمان، والوضع الاقتصادي، والآمال والطموح.

كما سلطت الدراسة الضوء على أوضاع أطفال مخيم نهر البارد، قبل الأزمة التي شهدها المخيم، وخلال تلك الأزمة وما بعدها.

وحذرت الدراسة من خطورة التأثيرات الناجمة عن الأحداث التي انتهت بتدمير المخيم، على الواقع النفسي والتعليمي والاجتماعي للأطفال، إضافة إلى تأثر آمالهم وطموحاتهم بتلك الأحداث.

خلاصات ونتائج

"
كشفت الدراسة عن غياب متابعة الأداء الدراسي لدى نسبة عالية من الأطفال، حيث تبيّن أنه لا يوجد من يتابع الفروض المدرسية لـ29.1% منهم

"
وخلصت الدراسة إلى نتائج أبرزها على المستوى النفسي وجود نسب عالية من الشعور بالظلم (82.9%)، وغياب الشعور بالأمان (51.5%)، وهو أمر عززته نتائج مجموعات التركيز، خصوصاً في مخيمي نهر البارد وعين الحلوة، والميل للعنف (45.4%)، والرغبة في الهجرة إلى خارج لبنان (66.7%).

وفيما يتعلق بالوضع التعليمي، كشفت الدراسة عن غياب متابعة الأداء الدراسي لدى نسبة عالية من الأطفال، حيث تبيّن أنه لا يوجد من يتابع الفروض المدرسية لـ29.1% منهم.

وكان من الملفت في هذا السياق وجود 19.5% فقط من الأطفال يتابع أحد الوالدين فروضهم، وقد يكون ضعف المستوى التعليمي للأهل أنفسهم سبباً مباشراً في هذه النسبة المنخفضة، حيث أظهرت الأرقام أن 15.7% فقط من الآباء و13.9% من الأمهات أنهوا مرحلة التعليم الثانوي، في حين أن 9.5% فقط من الآباء و2.8% من الأمهات تلقوا تعليماً جامعياً.

قضايا أخرى
مدير مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان محمود حنفي قال في حديث مع الجزيرة نت إن المواضيع الأخرى التي أثيرت خلال لقاءات مجموعات التركيز مع الأطفال تمحورت حول سوء أوضاع المساكن، والاكتظاظ داخل المنازل، وغياب الخصوصية لدى كل من الأطفال والأهل، ومسألة سوء الرعاية الصحية، وضعف الخدمات المقدمة من قبل وكالة الأونروا، والتأثيرات الصحية السلبية الناتجة عن أوضاع المساكن والمخيمات.

وأشار حنفي إلى أن الدراسة حرصت على وضع عدد من الحلول والتوصيات المقترحة لمعالجتها والتغلب عليها، وهو أمر لا بد لإتمامه من تضافر جهود الدولة اللبنانية، والعاملين في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، والعاملين في مجال الطفولة، وخصوصاً وكالة الأونروا، ومنظمة اليونيسيف، والمؤسسات الحقوقية، ومؤسسات العمل الاجتماعي، إضافة إلى الدور الأساسي للأهل أنفسهم.

المصدر : الجزيرة