لندرة الكهرباء ببغداد لا يتمكن المواطن من تشغيل أجهزة التكييف (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

تجاوزت درجات الحرارة في العراق معدلاتها مسجلة وفقا لتقديرات دائرة الأنواء الجوية 50 درجة في الظل نهارا وأقل من ذلك بخمس عشرة درجة ليلا, في حين تزداد معاناة شبكة الكهرباء الحكومية التي لا تزود البيوت بالكهرباء إلا ساعة أو اثنتين يوميا. وسط هذه الحرارة يؤدي الناس شعائر صوم رمضان.

حرارة غير مسبوقة

لم تزود شبكة الحكومة السكان بالكهرباء فعوضوها بالهواء الطلق (الجزيرة نت)
ويقول الخبير في دائرة الأنواء الجوية محمد سلوم للجزيرة نت "تواصل درجات الحرارة ارتفاعها في وسط العراق وجنوبه وإلى حد ما في شماله إلى معدلات غير مسبوقة متأثرة بالمنخفض الجوي القادم من المحيط الهادي".

ولم يجد سكان المدن العراقية ومن بينها العاصمة بغداد، طرقا لاتقاء موجة الحر خاصة بعد أن عجزت الشبكة الوطنية الحكومية عن تزويد السكان بالكهرباء إلا لساعة أو ساعتين في اليوم.

ويعود ذلك إلى أن "الشبكة الوطنية للكهرباء تعرضت للتدمير أثناء الحروب التي مر بها العراق إضافة إلى أن أسلاك نقل الطاقة ودوائرها ومحطات التغذية تعرضت للتخريب المستمر وأصبحت هدفا للمسلحين"، كما يقول المهندس في دائرة كهرباء بغداد راسم خلف عواد للجزيرة نت.

ويعتمد عبد نوري سبهان صاحب إحدى البقالات ببغداد والكثير من سكان المدن العراقية كما يقول للجزيرة نت "على كهرباء السحب، ويعني أننا ندفع لمولد كهربائي يملكه أحد المستثمرين مبالغ لقاء تزويدنا بعدد محدود من أمبيرات الطاقة الكهربائية. علما بأن سعر الأمبير الواحد يساوي 15 ألف دينار (10.30 دولارات). كما أني أحتاج في محلي إلى 20 أمبيرا وفي داري إلى 10. وهذا يعني أنني أدفع شهريا أكثر من 350 دولارا للكهرباء، التي تشتغل لمدة ثماني ساعات في اليوم فقط دون أن نتمكن من تشغيل أجهزة التكييف، ولا نشغل سوى مبردة ماء ومراوح وثلاجة واحدة لحفظ اللحوم".

في كل منزل ببغداد مولد كهربائي يتناسب مع دخل الأسرة (الجزيرة نت)
تفاوت بين المناطق
ويقول الحاج نجم سعدون من سكان حي أبو دشير جنوب بغداد "المناطق التي يسكنها مسؤولو الحكومة تحصل على الكهرباء لساعات أكثر من المناطق التي لا يسكنونها. فالمنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والقوات الأميركية والدور القريبة منها تحصل على الكهرباء دون انقطاع فيما تعيش 97% من أحياء العاصمة بغداد وسط ظلام دامس".

ويحصل المواطن علي لفته على الكهرباء من مولد منزلي صغير، وهو إجراء صار معهودا في العراق، ففي كل منزل الآن هناك مولد كهرباء يتناسب ومقدار دخل الأسرة. ولكن على الأسرة أن تدفع مبالغ كبيرة لشراء البنزين الذي يشغل المولد الذي لا يشغل سوى المروحة والثلاجة وأحيانا مبردة الهواء المائية خاصة في الأحياء التي لا توجد فيها مولدات أهلية.

ووسط هذا الحر الشديد ونقص الكهرباء يواصل الناس في العراق أداء واجب الصوم دون أن يحصل الكثير على نعمة النوم أو القيلولة أو حتى الإفطار على ضوء الكهرباء التي يقول المشرفون الحكوميون عليها إن إصلاحها يحتاج إلى سنوات قادمة.

المصدر : الجزيرة