من أنشط أسواق الجمعة ببغداد سوق باب الشيخ لبيع الدراجات الهوائية (الجزيرة نت)

فاضل مشعل- بغداد 

اعتاد الناس في بغداد ذات السبعة ملايين ساكن والتي يشطرها نهر دجلة إلى قسمين أو صوبين كما يقول أهلها هما الكرخ والرصافة، أن يقصدوا أسواقهم، كل فئة منهم تقصد سوقها، هواة الثقافة والمولعون بضروبها يتجهون إلى سوق المتنبي وهواة الحيوانات إلى سوق الغزل.. وهكذا كل يوم جمعة.

حيوانات نادرة بسوق الغزل

اختصاص السوق هو بيع الحيوانات والطيور المتوحشة والأليفة (الجزيرة نت)
كان سوق الغزل الذي يتوسط مدينة بغداد والذي أقيم قبل أكثر من مائتي عام سوقا لبيع الأصواف والغزول قبل أن يتحول مطلع القرن الحالي إلى سوق لبيع الحيوانات النادرة، وهو اختصاص السوق الحالي حيث تباع وتشترى فيه أصناف الحيوانات والطيور المتوحشة والأليفة.

كما يعد هذا السوق أكبر ملتقى لتجمع أهل بغداد في يوم الجمعة حيث تقصده كل الفئات وكل الأعمار بين مشتر وبائع في فترة عرض تبدأ منذ ساعات الصباح الأولى وتستمر حتى إقامة صلاة الظهر كل يوم جمعة.

فهذا خضر ستار يعرض كلاب دوبر وهي من نوع نادر، كما يعرض سلمان عناد نوعا من العظايا أو السحالي قال إنه يجلبها من الصحراء وهي صغيرة ثم يقوم بتربيتها ويعودها على بعض الحركات عن طريق تجويعها ثم الإيحاء إليها للقيام بما يريد لقاء إطعامها وهي الطريقة التي يتبعها جميع مربي الحيوانات.

ولا يجد عناد من يشتري سحليته التي أتعبه حملها في ذلك النهار الفائق الحرارة لأن "شراء مثل هذه الحيوانات النادرة يتطلب من يحتاج إليه.. وفي هذا النهار لم أجد من يحتاج إلى شراء هذه السحلية.." يقول سلمان عناد الذي رفض أن يقول للجزيرة نت ماذا يستفيد من يشتري هذا النوع من الحيوانات.

شارع المتنبي مكتبات في الهواء

قيلولة بائع الكتب في سوق السراي بشارع المتنبي (الجزيرة نت)
وفي يوم الجمعة أيضا يتجمع هواة الكتاب في سوق السراي رغم الخراب الذي أصاب سوق السراي أو شارع المتنبي، المتخصص في بيع الكتب، "إلا إننا نأتي كل يوم جمعة إلى هنا لنرى ما الجديد الذي يعرضه باعة الكتب في هذا الشارع الذي ما زالت يد إعادة الإعمار تعيد ترتيب ما خربه التفجير الذي أصاب الشارع قبل سنتين وأوقع نحو 200 بين قتيل وجريح" يقول منذر بخيت.

ولا يبعد سوق آخر متخصص في بيع الدراجات الهوائية، وهو من أسواق الجمعة التي تقام كلها في مساحة لا يزيد طولها على خمسة كيلومترات، تبدأ من منطقة باب المعظم، حيث سوق الميدان أو سوق الهرج القديم الذي تعرض فيه كل الأشياء للبيع، ثم يأتي شارع المتنبي حيث تباع أندر أنواع الكتب، ثم سوق الغزل، فسوق باب الشيخ للدراجات الهوائية، ثم سوق الهرج الجديد في منطقة الباب الشرقي وسط بغداد حيث تباع الألبسة المستعملة والجديدة إضافة إلى الأجهزة الكهربائية.

ومن مربي الحمام إلى هواة الدراجات إلى متبضعي الكتب والألبسة والمواد الكهربائية إلى الباحثين عن الأشياء النادرة في خردة البيع التي يعرضها الآلاف من الشيوخ والشبان وحتى النساء.

وبين كل هذه الهوايات يتنقل أهل بغداد عند صباح كل جمعة وحتى أذان الظهر حيث يتفرق الجمع إلى لقاء في جمعة قادمة.

المصدر : الجزيرة