عيد الباكستانيات لا يحلو إلا بالأساور الزجاجية
آخر تحديث: 2008/9/26 الساعة 15:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/26 الساعة 15:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/27 هـ

عيد الباكستانيات لا يحلو إلا بالأساور الزجاجية

الأساور الزجاجية جزء من الثقافة المتوارثة في باكستان (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

في النصف الثاني من شهر رمضان المبارك تعج الأسواق الباكستانية بباعة الأساور الزجاجية الذين ينثرون بضاعتهم في الهواء الطلق بانتظار زبائنهم.. إنهن النساء والبنات اللواتي لا تكتمل فرحة العيد عندهن إلا بالأساور التي يتجاوز لبسها غاية التجمل والزينة إلى كونها تقليدا ينبثق عن ثقافة لها جذورها.

أينما تجولت في الأسواق الباكستانية هذه الأيام، يلفت انتباهك كثرة باعة الأساور الزجاجية الذين يبيعون منتجاتهم على حوامل خشبية تنصب مؤقتا في زوايا وممرات الأسواق وساحاتها حتى تستوعب أعداد الزبائن من النساء اللواتي يقبلن على شراء أساور العيد بشغف كبير.

كثرة باعة الأساور الزجاجية في الأسواق الباكستانية هذه الأيام ملفتة (الجزيرة نت)
ثقافة دارجة
تختطفها أيادي النساء وكأنها الذهب والألماس.. إنها أساور العيد التي تحرص الباكستانيات على التجمل بها في هذه المناسبة.. سلوك له ما يبرره فشاذية أحمد التي تجاوزت الأربعين من عمرها ترى فيه تقليدا لا يمكن تجاوزه، معتبرة التزين بالأساور جزءا لا يتجزأ من الثقافة المتوارثة في باكستان، لتضيف في حديثها مع الجزيرة نت "ويكفي أنها مصدر للبهجة والسرور".

كل باكستانية -امرأة كانت أو بنتا- تزين معاصمها بالأساور يوم العيد. أما عن عدد هذه الأساور فهو متروك للرغبة الشخصية، في حين درجت العادة على لبس 12 سوارا في كل يد على أقل تقدير.

تراها تتلألأ وكأنها مطعمة بأحجار كريمة من النوع النفيس، فجاذبيتها تسحر الأعين وتزيد من الرغبة في شرائها واقتنائها، أما عن ألوان الأساور فهي قصة أخرى.

صناعة بسيطة وثمن رخيص (الجزيرة نت)
رخيصة وجميلة
صايمة نديم التي بدت منهمكة في البحث عن أساور بعينها بين أكوام الأساور المعروضة في سوق جناح وسط العاصمة إسلام آباد، تبرر تصرفها بالقول إن كل امرأة تشتري أساور بألوان تتناسب وملابس العيد، وتضيف في حديثها مع الجزيرة نت أن الأساور الزجاجية تعوضها عن أساور الذهب والفضة وربما تبدو أحيانا أجمل وأحلى.

تجارة الأساور الزجاجية في الأيام الأخيرة من شهر رمضان مهنة مؤقتة فرضتها العادات والتقاليد بما يجلب المنفعة لكثيرين.

فالبائع عامر سهيل بدا أكثر من مرتاح لما يجنيه من دخل في هذه الأيام، مشيرا إلى أنه يبيع الأساور مدة 15 يوما من رمضان في كل عام وذلك منذ سنوات، ويكسب قرابة الأربعين ألف روبية (500 دولار)، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت أنه يحضرها من مدينتي كراتشي وحيدر آباد في جنوب البلاد.

وتتراوح أسعار درزن الأساور ما بين 50 إلى 200 روبية (نصف دولار إلى 3.5 دولارات) وهو ثمن يجعلها في متناول الجميع في هذه البلاد.

وإن كان عمرها قصيرا لا يتجاوز أيام العيد الثلاثة فإن ما تدخله هذه الأساور من فرحة وبهجة على قلوب النساء والبنات هنا يتجاوز بكثير حدود بساطة صنعها ورخص ثمنها.

المصدر : الجزيرة