الطالبات المحجبات يواجهن حملة مضايقات جديدة (الجزيرة نت)

خميس بن بريّك-تونس
 
أدانت منظمات حقوقية تونسية رفض بعض السكن الجامعي السماح لفتيات بالتسجيل فيه بسبب ارتدائهن الحجاب مما دفع بعضهن إلى البحث عن سكن خاص رغم ما في ذلك من إرهاق لميزانية الأسرة التونسية التي تعيش ظروفا صعبة بسبب غلاء المعيشة.
 
نماذج
واشترطت مديرة سكن جامعي في الحي الأولمبي بوسط العاصمة على المحجبات نزع الخمار والالتزام بعدم ارتدائه داخل السكن للسماح لهن بالإقامة.
 
وقد أكدت ذلك مسؤولة إدارية بالسكن ذاته رفضت نشر اسمها، مشيرة إلى أن الحملة على الحجاب عادة ما تنطلق بداية كل سنة دراسية.
 
وقالت طالبة رفضت الكشف عن اسمها للجزيرة نت "لقد واجهت ضغوطا لنزع الخمار والتزمت بعدم وضعه داخل المبيت حتى أحافظ على السكن الجامعي".
 
بعض السكن الجامعي يرفض تسجيل المحجبات (الجزيرة نت)
ضغوط مادية
وفي الوقت الذي رضخت فيه بعض الطالبات لشروط إدارة السكن الجامعي تحت عبء الضغوط المالية المتزايدة، رفضت أخريات التخلي عن حجابهن وفضلن استئجار منازل خاصة برفقة زميلات لهن.
 
وتقول لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس إن عشرات الطالبات ممن رفضن نزع حجابهن داخل السكن الجامعي يواجهن مصاريف باهظة بالنظر إلى ارتفاع أسعار السكن.
 
وأدانت الهيئة الطلابية، التي ترصد أوضاع المحجبات، اتخاذ هذا الإجراء في وقت تشهد فيه البلاد موجة غلاء كبيرة وارتفاعا في نسبة التضخم.
 
ويتراوح سعر إيجار منزل غير مؤثث في العاصمة بين 200 و365 دولارا في الشهر، في حين لا تتعدى تكلفة الإيجار لدى السكن الجامعي 100 دولار في السنة.
 
انتقادات واسعة
كما استنكرت الهيئة المذكورة رفض محمد الصغير الزعفوري مدير معهد الدراسات التكنولوجية بمحافظة سيدي بوزيد السماح للمحجبات باجتياز باب المعهد.
 
وقالت إن "عدد المحجبات اللاتي منعن هناك من الترسيم الجامعي بلغ عشرين طالبة"، معتبرة ذلك تجاوزا خطيرا للسلطة واعتداء على حق التعليم.
 
وقالت منظمة "حرية وإنصاف" إن إحدى المدارس الإعدادية  بمحافظة نابل (60 كلم جنوب تونس) تمنع بعض الفتيات المحجبات من التسجيل فيها.
 
محمد النوري (الجزيرة نت)
وأكد رئيس المنظمة محمد النوري للجزيرة نت أن منع المحجبات من التسجيل سواء في السكن أو الجامعات أو المدارس يخالف القانون.
 
وتساءل عما إذا كان منع المحجبات من التسجيل سياسة ممنهجة أم تجاوزات فردية، وطالب بوضع حد للاعتداء على الحرية الشخصية في اختيار اللّباس.
 
منشورات مخالفة
وفي الآونة الأخيرة انتشرت منشورات وزارية تمنع ارتداء ما يوصف باللباس الطائفي (الحجاب) وكذلك الملابس الخليعة.
 
يذكر أن المحكمة الإدارية قد قضت منذ عامين بعدم دستورية المنشورات التي تمنع ارتداء الحجاب ناقضة بذلك المنشور الوزاري 108 الصادر عام 1981.
 
كما فازت مدرسة بدعوى قضائية في ديسمبر/كانون الأول 2006 بعد إيقافها عن العمل بسبب رفضها نزع حجابها أثناء التدريس.
 
ولم يخف المحلل السياسي برهان بسيّس وجود تجاوزات من قبل بعض المشرفين على تطبيق التعليمات الإدارية، مؤكدا أن القضاء التونسي بالمرصاد لكل هذه الخروقات.
 
وعاب على بعض الأوساط محاولة تشويه صورة البلاد من خلال حملات مغالطة، مشيرا إلى أن المجتمع يعجّ بالمحجبات اللاتي يتمتعن بجميع حقوق المرأة التونسية.

المصدر : الجزيرة