لم تتأثر سمعة العرب والمسلمين في البرازيل بأحداث سبتمبر (الجزيرة نت)

دداه عبد الله-سان باولو

لم تتأثر سمعة العرب والمسلمين في البرازيل بأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 كما حدث في بلدان غربية كثيرة، بل ظل البرازيليون يحبون كل ما هو عربي ويقبلون عليه أكثر من غيره مما جعل البعض يستغل هذه الوضعية للترويج لسلعه وخدماته.

بل إن الأمر وصل إلى حد تقمص بعض البرازيليين شخصية العرب وادعائهم أنهم من أصول عربية، مما سبب لهم نجاحا كبيرا في أعمالهم.

ويقول الباحث الاقتصادي جون سادنبرغ إن العلاقة بين العرب والبرازيليين بنيت في الأصل على أسس تجارية لأن المهاجرين العرب جاؤوا إلى البرازيل يحملون معهم فكرة التجارة، وبرعوا فيها بشكل كبير، مما لفت الأنظار إليهم وجعل البرازيليين يتساءلون عن سر نجاحهم السريع في الأعمال.

ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن ذلك ولد ثقة تامة لدى الشعب البرازيلي في أن سلع وبضائع العرب وخدماتهم تكون دائما ذات جودة كبيرة، وهو ما يفسر حسب رأيه كون عدد من البرازيليين أصبحوا ينتحلون شخصية العربي لتأمين النجاح في أعمالهم وهو أمر بات مألوفا اليوم في مدن كبيرة مثل سان باولو وريو دي جانيرو وكوريتيبا.

"
ادعت عائلة في برنامج محلي أنها من أصول عربية، وأعطى فيه رب الأسرة انطباعا سيئا عن الرجل العربي المسلم وتصرفاته في بيته مع أسرته، مما خلف استياء كبيرا لدى العرب والمسلمين

"
ويرى أدواردو سالم -وهو برازيلي من أصل عربي- أن الأمر إيجابي وأن كون بعض البرازيليين يتقمصون شخصية العرب كي ينالوا شهرة ونجاحا في مجال ما دليل على أن العرب يتمتعون بسمعة جيدة في هذا البلد، وهو أمر "يشكل لنا نحن المنحدرين من أصول عربية مصدر فخر واعتزاز".

وأضاف للجزيرة نت أن ما يكنه الشعب البرازيلي من حب واحترام للعرب لم يتأثر، رغم محاولة العديد من وسائل الإعلام المحلية الخاضعة لسيطرة ما يصفها بجهات معادية استغلال بعض الأحداث -التي وقعت في بلدان أخرى- ضد الجالية العربية في البرازيل، التي كان لها دور كبير في بناء اقتصاد البلد وتنميته.

منتحلون مسيؤون
غير أن الكاتب عبد الله محمد غريب لا يتفق مع  هذا الرأي، حيث يعتقد أن من ينتحلون شخصيات العرب لأغراض تجارية قد يشوهون صورة العربي، ويسيؤون إلى سمعة الجالية العربية من خلال بعض التصرفات التي يقومون بها أحيانا والتي تنافي المثل والقيم والأخلاق العربية وذلك عن قصد أو عن غير قصد حسب تعبيره للجزيرة نت.

وذهب غريب في حديثه إلى حد اتهام بعض الجهات المعادية للعرب بتجنيد عملاء لهذا الغرض.

وضرب مثالا على ذلك الجدل الواسع الذي دار مؤخرا في الأوساط الشعبية البرازيلية إثر بث أحد البرامج التلفزيونية المحلية شاركت فيه عائلة تدعي أنها من أصول عربية، وأعطى فيه رب الأسرة انطباعا سيئا عن الرجل العربي المسلم وتصرفاته في بيته مع أسرته مما خلف استياء كبيرا لدى العرب والمسلمين.

وقد رفعت إحدى الجمعيات الإسلامية ضده دعوى اتهمته فيها بتشويه سمعة العرب والمسلمين بادعائه زورا أنه من أصول عربية وأنه يعتنق الدين الإسلامي.

المصدر : الجزيرة