المهمشون يغزون الدراما التلفزيونية الرمضانية المصرية
آخر تحديث: 2008/9/25 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/25 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/26 هـ

المهمشون يغزون الدراما التلفزيونية الرمضانية المصرية

 

اقتحم المهمشون وأطفال الشوارع المسلسلات المصرية الرمضانية هذا العام، وهو الأمر الذي عزاه بعض النقاد إلى النجاح الكبير الذي حققته أفلام "البنات  دول" و"هي فوضى" و"حين ميسرة"، والتي كان أبطالها من فئة المهمشين.

وقد ركزت ثلاثة مسلسلات تعرضها الشاشات العربية في شهر رمضان على المهمشين وجعلت منهم المحرك الأساسي للأحداث، في حين تعرضت مسلسلات أخرى لشرائح أخرى.

هيمة أيام الضحك والدموع
ومن أهم هذه المسلسلات التي تفوقت في كتابة السيناريو أول مسلسل تلفزيوني يكتبه كاتب السيناريو بلال فضل "هيمة أيام الضحك والدموع" من إخراج جمال عبد الحميد.

ورأى الناقد أشرف بيومي في هذا العمل "مسلسلا متميزا من حيث الكتابة، قدم خلاله بلال فضل إسقاطات اجتماعية متعددة بينها أوضاع المناطق الشعبية في جزيرة الوراق، ومواجهة أهلها مع رجال الأعمال الذين يحاولون الاستيلاء عليها، في إعادة للواقع الذي تعرضت له جزيرة الدهب قبل بضعة أعوام".

"
الناقد أشرف بيومي يرى أن مسلسل قلب ميت يحتوي عددا من الهفوات الفنية الناتجة عن الأداء واختيار فنانين يتجاوز عمرهم العمر المفترض لهم في المسلسل، مثل البطل شريف منير الذي يفترض أنه في الثلاثينيات بينما تجاوز عمره الخمسين

"

وفي الوقت نفسه تعرض المسلسل لموضوع بطالة الشباب وإحالة الموظفين على المعاش المبكر والمآسي الاجتماعية بعد عمليات الخصخصة وبيع شركات القطاع العام والفساد الحكومي، إلى جانب الإحباطات التي يتعرض لها جيل الشباب والعلاقات العاطفية بين الشباب والفتيات.

واعتبر بيومي أن "المسلسل كان يمكن له أن يكون من أفضل المسلسلات لولا هبوط أداء بعض شخصياته الرئيسية، مثل عبلة كامل وداليا إبراهيم وأسامة عباس، مما قلل من تميز أداء أبطال المسلسل أحمد رزق وحسن حسني".

بنت من الزمن ده
وجاء في السياق نفسه "بنت من الزمن ده" لسامي محمد علي وتأليف محمد الغيطي، إذ يصور المسلسل عالم الشارع الخلفي للمدينة حيث تعيش بطلة المسلسل بائعة الفل (داليا البحيري) بالقرب من شارات المرور.

ويصور المسلسل من خلال بائعة الفل هذه عالم الشباب والأطفال الذين يعيشون فيه تحت مستوى الفقر.

كما يصور العالم العدواني الذي تعيشه هذه الفئة من المجتمع المصري، حيث يفرض عدد من البلطجية "أنفسهم بالقوة على اقتسام لقمة العيش مع المتسولين وبائعي المناديل الورقية والورد كما تظهر في المسلسل من خلال شخصية باسم السمرة، البلطجي المهيمن على مقدرات الحارة"، حسب الناقد عادل عباس.

قلب ميت
أما المسلسل الثالث "قلب ميت" لمجدي أبو عميرة وتأليف أحمد عبد الفتاح فهو يصور واقع الطبقات المسحوقة في المجتمع المصري التي تسعى لتحسين أوضاعها دون جدوى، في مواجهة واقع قاس لا يتيح فرصة أمام الشباب في فتح بوابة أمل، ويستند المسلسل إلى الإثارة في ظل محاولة البطل إيجاد فسحة أمل ولو بالقوة للعيش بكرامة.

لكن الناقد أشرف بيومي يرى أن المسلسل يحتوي عددا من "الهفوات الفنية الناتجة عن الأداء واختيار فنانين يتجاوز عمرهم العمر المفترض لهم في المسلسل، مثل البطل شريف منير الذي يفترض أنه في الثلاثينيات بينما تجاوز عمره الخمسين، إضافة إلى المبالغات في أداء جمال إسماعيل في دور الأب".

هذه المسلسلات الثلاثة ارتكزت بشكل رئيسي على عالم المهمشين في حين ركزت مسلسلات أخرى على شرائح مختلفة، مثل "في يد أمينة" للمخرج الأردني محمد عزيزية وبطولة يسرا التي تقوم بأداء دور صحفية.

ومثل "بعد الفراق" لشيرين عادل وبطولة خالد صالح إلى جانب هند صبري الذي يصور انتقال الأخيرين الطبقي في إطار نمطي في الدارما المصرية.

فهند تنتقل بقفزة درامية غير عقلانية من خادمة إلى سيدة أعمال، في حين يقفز خالد صالح من صحفي صغير إلى رئيس تحرير صحيفة متميزا على أقرانه في المهنة.

المصدر : الفرنسية