المرآة الافترضية ستساعد الزبائن مستقبلا حتى على اختيار الحلي (الأوروبية-أرشيف)

قد يستطيع المتسوقون يوما بفضل مرآة سحرية شراء الملابس دون أن يضطروا بشكل مستمر لأن يجربوها في غرفة قياس الملابس.

هذه الرؤية المستقبلية قد تصبح قريبا واقعا بفضل "المرآة الافتراضية" التي طرحها الباحثون في معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية بالعاصمة الألمانية برلين.

ويوضح الباحثون بمركز "فراونهوفر" الألماني للبحوث العلمية والتطبيقية الذين يشاركون في المعرض أن جهاز العرض الذي يشبه المرآة يجعل المشترين يرون أنفسهم وهم يرتدون مختلف قطع الملابس التي يفكرون في شرائها بدون أن يضطروا إلى فك زرار أي من ملابسهم.

وهي تتلاءم مع المقولة التي تفيد بأن الرجال يكرهون شراء الملابس ويجدون غرف قياس الملابس مثيرة للإزعاج والضيق ويفضلون الاستمرار في ارتداء نفس الثياب التي اعتادوها.

"
كل ما ينبغي على المشتري عمله هو انتقاء ما يريد من قمصان مثلا، وستبين له المرآة الافتراضية شكله وهو يرتدي مجموعة من التصميمات المختلفة

"

ولتبديد الضغوط التي تسببها عملية تجربة الملابس الجديدة، قام العلماء بمعهد الاتصالات التابع لمركز "فراونهوفر بتطوير "مرآة سحرية" افتراضية.

وكل ما ينبغي علي المشتري عمله هو انتقاء ما يريد من قمصان مثلا، وستبين له المرآة الافتراضية شكله وهو يرتدي مجموعة من التصميمات المختلفة بدون
الحاجة لأن يجرب كل تصميم على حدة بخلع قميصه القديم وارتداء القميص
المختار.

وتقول الباحثة بالمعهد آنا هيلسمان إن الفكرة تقوم على نفس مبدأ مرآة تجربة الأحذية التي طورها المعهد العام الماضي لصالح متجر الأحذية "أديداس" في باريس.

وتضيف أن المسألة تصبح أكثر صعوبة عند تطبيق الفكرة على الثياب وأحداث انطباع واقعي عن قميص أو "تي شيرت" أو "جاكت" على مرآة افتراضية، حيث إن قطع الملابس هذه بها طيات تفسد الصورة جزئيا بشكل يتوقف على تحركات من يرتدونها.

وتوضح هيلسمان أن المنسوجات لها صفات مرنة كما أن تركيبها ليس متماسكا على الدوام، وبها تفاصيل عدة تعطي كل مادة جاذبيتها الخاصة، وهذه الصفات تمثل تحديا للمرآة الافتراضية.

أما طريقة عمل المرآة السحرية فتتلخص في أن يقف الزبون أمام جهاز للعرض في أعلاه آلة تصوير تسجل الطريقة التي تتناسب فيها الملابس مع جسم المستهلك، فيقوم جهاز الحاسوب بعد ذلك بوضع "شكل" للتصميمات الأخرى من نفس قطعة الملابس التي يرغب الزبون في شرائها بحيث تبدو على نفس الحال التي يرتديها.

وعندما يتحرك الشخص في المكان ويدور تتحرك الصورة أيضا وتلتف، وتبدو تأثيرات الظلال والأضواء داخل المرآة الافتراضية مماثلة لتلك الموجودة حول الشخص الحقيقي.

وتشير هيلسمان إلى أن الأحذية والملابس تعد مرحلة أولى حيث سيمكن أن تساعد المرآة الافترضية الزبائن مستقبلا على اختيار النظارات والحلي.

المصدر : الألمانية