أعد فريقان بحثيان دوليان خارطة جينية لأوروبا كشفت عن تباين وراثي محدود بين أبناء الجنسيات المختلفة وعن وجود ارتباط وثيق بين الصفات الجينية والحدود الجغرافية.

وكشفت البيانات التي نشرتها دورية "كلاسيك بيولوجي"، وجود حاجز وراثي بين الفنلنديين وباقي الأوروبيين نظرا لأن سكان فنلندا، وهم قليلو العدد نسبيا، ظلوا يعيشون لأجيال حياة بدوية معزولة تقريبا عن باقي أوروبا.

كما كشف سكان جنوب أوروبا عن تباين وراثي أكبر مقارنة بالإسكندنافيين والبريطانيين والإيرلنديين مما أوصل الباحثين إلى أن الخارطة الجينية تتماثل إلى حد كبير مع أنماط ثلاث من الهجرات البشرية الكبيرة لا سيما من الجنوب.

أولاها موجات الهجرة للبشر الأوائل من أفريقيا قبل نحو 35 ألف عام، ثم حدثت عمليات توسع بعد العصر الجليدي قبل 20 ألف عام، وآخرها كانت تحركات السكان الناجمة عن الأساليب الزراعية التي وفدت من الشرق الأوسط قبل نحو عشرة آلاف عام.
 
وقال جون نوفمبر وهو عالم أميركي قاد إحدى الدراسات إن البيانات "تدلنا على أهمية الجغرافيا" حيث يمكن ربط الاختلافات الوراثية باختلاف محل ميلاد الأوروبيين.

وأعرب الباحثون عن ثقتهم في أنه سيكون بوسعهم قريبا أن يحددوا سلسلة النسب للمواطنين الأوروبيين، ولن يكون هذا مفيدا فحسب لخبراء الطب الشرعي ولكن أيضا لأي شخص فى الولايات المتحدة أو أستراليا أو كندا يريد تتبع أصله الأوروبي.

المصدر : الألمانية