سيلفيا مونيكا فيشوميرسكا في دورية لها في جنوب لبنان (الفرنسية)

ارتدت جندية بولندية تعمل في قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان الحجاب من القبعة الزرقاء التي تعتمرها القوات الأممية، لتسهل اندماجها في البيئة الإسلامية المحافظة التي تعمل فيها.

وقد درست سيلفيا مونيكا فيشوميرسكا اللغة العربية في جامعة ياجيولونسكي للغات الشرقية، وتقول إنها درست مع اللغة عادات وتقاليد وتاريخ وجغرافيا البلدان التي يمكن أن تعمل فيها مثل لبنان والعراق وغيره، وتتكلم العربية بطلاقة وتعمل مترجمة في الكتيبة البولندية التي تضم مائتي عنصر.

وليبقى انتماؤها إلى القوة الدولية واضحا اختارت سيلفيا منديلا خفيفا أزرق اللون ترتديه مع زيها العسكري ويشبه لونه لون قبعات قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان.

"
طرحت سيلفا فكرة الحجاب على المسؤول عنها في الكتيبة فرحب بذلك وطلب منها أن تشرح عادات وتقاليد شهر رمضان لسائر الجنود حتى يمتنعوا في شهر الصوم عن الأكل والشرب علنا عند قيامهم بدورياتهم
"
وتقول سيلفيا التي تبلغ من العمر 37 عاما وأم لفتاة واحدة "أعمل في جنوب لبنان منذ أربعة أشهر وأشعر أنني  يجب أن أتفهم المحيط الذي أعمل فيه وأتعايش معه"، وتضيف قائلة "تحجبت في رمضان لأنني أقوم بعملي في صفوف القوات الدولية في منطقة إسلامية".

وتتعامل سيلفيا وفق ضرورات عملها إضافة إلى المسيحيين مع أهالي بلدات مسلمة في قضاء مرجعيون وأخرى ذات أكثرية مسلمة.

وتضيف "أدركت بعد أن تحجبت أن السكان بدؤوا  ينظرون إليها وإلى بقية الجنود بمحبة أكبر ما أفسح المجال لإقامة علاقات صداقة ودية بيننا وبين السكان المحليين"، على حد وصفها.

وتقول "بدؤوا يدعوننا إلى منازلهم لشرب القهوة أو تناول الحلوى، وبدأ الأولاد  يشيرون إلينا بإيديهم عندما نمر في الطرقات".

وكانت سيلفيا قد طرحت فكرة الحجاب على المسؤول عنها في الكتيبة فرحب بذلك، وطلب منها أن تشرح عادات وتقاليد شهر رمضان لسائر الجنود حتى يمتنعوا خلال شهر الصوم عن الأكل والشرب علنا عند قيامهم بدورياتهم.

وأنشأت الأمم المتحدة قوات الطوارئ الدولية في 1978 لتطبيق القرار الدولي 425 والإشراف على انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. وبعد العدوان الإسرائيلي على لبنان صيف 2006 عززت المنظمة الدولية عدد قواتها في المنطقة حتى بلغت نحو 13 ألف عنصر.

المصدر : الفرنسية