أبو ظبي تعاني من الوقوف الخطأ للمركبات وتكدس السيارات بالطرقات (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

تحت شعار "الوقوف الخاطئ يؤخرك ويعطل الآخرين" بدأت شرطة أبو ظبي حملات ميدانية مكثفة تستهدف مخالفات الوقوف الخاطئ للمركبات، باعتبارها إحدى إفرازات زيادة أعداد المركبات بالإمارة.

وطبقا للإحصاءات الرسمية فإن إجمالى عدد المركبات العاملة بإمارة أبو ظبي وصل إلى 559 ألف سيارة حتى أبريل/نيسان الماضي، بمعدل يومي لتسجيل السيارات يصل إلى ستمائة سيارة فى المتوسط، وبنسبة زيادة سنوية بلغت العام الماضي 12%، أى نحو ضعف معدل الزيادة السكانية.

ظاهرة سلبية

"
الوقوف الخطأ للسيارات من أكثر الظواهر السلبية المؤثرة على المظهر الحضاري للإمارة، بالإضافة إلى ما تؤدي من إلحاق الضرر بالآخرين
"

وذكر العقيد حمد عديل الشامسي مدير المرور والدوريات بشرطة أبو ظبي، أن إجمالى عدد مخالفات الوقوف الخطأ منذ بدء الحملة فى منتصف أغسطس/آب الماضي، وحتى 28 منه، بلغ أكثر من 15 ألف مخالفة.

و اعتبر الشامسي أن الوقوف الخطأ للسيارات من أكثر الظواهر السلبية المؤثرة على المظهر الحضاري للإمارة، بالإضافة إلى ما تؤدي من إلحاق الضرر بالآخرين، وهو ما جعل المشرع يشدد فى عقوبتها لما تمثله من ضياع حقوق بقية مستخدمي الطرق.

وتتنوع مخالفات الوقوف الخاطئ للمركبات التي حددها القانون في حوالي 17 حالة، منها وقوف المركبات أمام الأماكن المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة والوقوف خلف المركبات وعلى الأرصفة.

وتتراوح عقوبتها بين الغرامة - مائتي درهم وحتى ألف درهم بحسب المخالفة- وحجز السيارة وأيضا حساب النقاط السوداء على السيارة.

تعدد الأسباب
ومن جهته ذكر الرائد المهندس حسين أحمد الحارثي مدير إدارة هندسة المرور وسلامة الطرق بمرور أبو ظبي أن مشكلة قلة مواقف السيارات -رغم توفر نحو سبعين ألف موقف سطحي ونحو أربعة آلاف موقف داخل مباني المواقف المتعددة- يعود إلى النمو الذي تشهده الإمارة.

"
مشكلة قلة مواقف السيارات، تعود إلى النمو الذي تشهده الإمارة

مضيفا أن تمركز عدد من المنشآت الخدمية بمركز المدينة، وازدياد ظاهرة المشاركة فى السكن أدى لزيادة عدد المركبات للوحدة السكنية الواحدة، وأيضا عدم توافر نظام نقل جماعي فعال وشامل لكافة مناطق الإمارة.

وأشار أيضا إلى أن ارتفاع دخل الأسرة بالدولة والقروض وبرامج التمويل الميسرة التى تقدمها البنوك ساهم في تسهيل امتلاك أكثر من مركبة للأسرة الواحدة، ما انعكس ذلك على الطاقة الاستيعابية للمواقف بالمناطق المختلفة بالإمارة.

إجراءات للحل
وحول تلك الإجراءات ذكر المستشار الفني لبلدية أبو ظبي عاطف لبيب أن التعامل مع مشكلة المواقف تتم من خلال توفير مواقف جديدة، وأيضا تقليل الطلب عليها.

وأوضح أن بناء مواقف جديدة عادة ما يكون على حساب الطاقة الاستيعابية للشوارع، بالإضافة إلى خلق تكدس فى وسط المدينة، مما لا بد معه من زيادة مدروسة حتى لا نخلق مشكلة أخرى.

أما تقليل الطلب على المواقف فيتم –بحسب الخبير- من خلال دعم النقل العام، بطرح وسائل بديلة عن استخدام السيارات الخاصة، أو البدء فى فرض رسوم على المواقف خاصة السطحية منها، وكذلك تشديد عقوبات مخالفة الوقوف الخطأ للسيارات.

وذكر لبيب أن بلدية أبو ظبي-فى سعيها لحل الأزمة- طرحت فى يونيو/حزيران الماضي نحو 125 حافلة عامة، بالإضافة إلى بناء مواقف متعددة الطوابق (نحو سبعة فى وسط المدينة)، وحظر بناء البنايات الجديدة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2005 بدون توفير عدد مواقف لساكنيها، وكذلك إدخال تحسينات على الأحواض لتوسيع قدرتها الاستيعابية.

كما يدرس حاليا إمكانية إعداد المواقف الأتوماتيكية التى تعتمد على اصطفاف السيارات بطريقة تصاعدية، بالإضافة إلى دراسة الإجراءات القانونية لتنفيذ المواقف المدفوعة الأجر، وغيرها من الأفكار.

المصدر : الجزيرة