الإعصار دولّي يضرب شواطئ ماتمورس جنوبي تكساس (رويترز-أرشيف)

حذر فريق بحث أميركي تابع لجامعة كولورادو في توقعاته لموسم أعاصير الأطلسي لهذا العام هبوب 17 عاصفة مدارية وسط مؤشرات على احتمال تحول تسعة منها إلى مستوى الأعاصير.

فقد سبق للفريق المذكور أن توقع أن يتضمن موسم أعاصير الأطلسي للعام الحالي -الذي بدأ فعليا قبل شهرين ويستمر أربعة أشهر أخرى- 15 عاصفة قوية تتحول ثمان منها إلى أعاصير.

وأشار الفريق الباحث الذي يشرف عليه فيليب كلوتزباخ إلى أن خمسة من الأعاصير التي سجلت الشهرين الماضيين كانت مرشحة للانتقال إلى مستوى الأعاصير الشديدة أو الكبرى مع رياح قاربت سرعتها 170 كيلومترا في الساعة.

وتعرف الأعاصير الكبرى بأنها تلك التي تصنف ابتداء من المرتبة الثالثة إلى الخامسة على مقياس سافير- سمبسون لقياس شدة الأعاصير المكون من خمس درجات.

صورة بالأقمار الصناعية لإعصار بيرثا وهو يتشكل فوق الأطلسي (رويترز-أرشيف)
ولفت الباحثون إلى أن عاصفتين من أصل خمس عواصف مدارية هبت على سواحل الأطلسي وهما بيرثا ودوللي وصلتا فعليا إلى مستوى الإعصار برياح بلغت سرعتها 119 كليومترا في الساعة قبل أن تتراجع قوتهما فوق المحيط وتتلاشى كليا على السواحل الجنوبية لولاية تكساس.

كما وصل اليوم الثلاثاء الإعصار إدوارد -وهو الخامس هذا الموسم- إلى السواحل العليا لولاية تكساس.

هذا النشاط الملحوظ والمبكر للعواصف الأطلسية في العام الجاري جعل من يوليو/ تموز المنصرم أكثر الأشهر عواصف منذ بدء تسجيل مواسم أعاصير الأطلسي عام 1851.

"
اقرأ

-التغيرات المناخية مخاطر وتأثيرات

-كاترينا..جبهة بوش الثالثة
"

وهذا بدوره قدم لخبراء المناخ والأرصاد الجوية مؤشرات على أن تقديراتهم السابقة باحتمال وجود نشاط غير عادي للعواصف قد تكون دقيقة هذه المرة.

يذكر أن متوسط عدد العواصف الأطلسية التي تهب هذا الموسم يصل إلى 10 عواصف يتحول منها ست إلى مستوى إعصار، علما بأن العام 2005 سجل رقما قياسيا بلغ 28 عاصفة تحولت إحداها لتصبح إعصار كاترينا المدمر.

وأوضح كلوتزباخ أن فريق البحث رفع من سقف تقديراته نظرا إلى العدد الكبير من العواصف التي هبت حتى الآن فوق الأطلسي، إضافة إلى أن درجة حرارة البحر ومعدل الضغط على سطحه تشكل مناخا مثاليا لهبوب العواصف المدارية.

بيد أنه وفي الوقت نفسه لم يستبعد تشكل ظاهرة آلنينو في المحيط الهادي هذا الموسم، وهي ظاهرة دورية تتعلق بارتفاع درجة حرارة المياه عند خط الاستواء التي لا تساعد على تشكل العواصف.

المصدر : رويترز